الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦46
القواعد الفقهية عند الإباضية
فجاءت الشريعة تجسيداً لهذا التكريم الرباني للإنسان، فصانت كل مقوماته وحفظتها من عبث العابثين فليس هذا الكائن البشري كماً مهملاً، يعبث به من شاء ومتى شاء، ومن هنا حرمت شريعة الإسلام إيذاء الناس بغير حق، سواء في أموالهم، أو في أجسادهم، أو في أعراضهم وعواطفهم ومشاعرهم. فكما وضعت حدوداً لردع وزجر المعتدي على أموال الناس وأنفسهم، كذلك وضعت حد القذف وعقوبات أخرى غير مقدرة حماية للأعراض، وصيانة للمجتمع من شيوع الرذيلة والفساد، فالجانب المعنوي في الإنسان
لا يقل أهمية عن الجانب المادي فيه).
(1) بوساق محمد: المرجع نفسه، ص 29.
١٬١٩٧ / ٢٬٣٣٤
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.