القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

المقدمة

15

والاختلاف بين الإباضية وغيرها من المذاهب الفقهية، لإثراء الموضوع والتعرف على الرأي الآخر، وذلك عند اقتضاء الحاجة، خاصة في الفروع والتطبيقات، والاحتجاج بالأدلة عند التأصيل، والتعارض والترجيح، لأن المقارنة في كل المسائل تستنزف وقتاً طويلاً، وتتطلب جهداً إضافياً، ولعلها تكون سبباً في ضعف حصيلة الدراسة، وزيادة في حجم البحث. ه - وإلى جانب ما تقدم، فإنه أصبح من المفيد في البحوث الحديثة أن تكون الدراسات الأكاديمية على هذا النمط، لأنها تحفز الباحث على الإقبال والتطلع إلى دراسة الفقه الإسلامي في مجال محدد، وفي إطار مدرسة معينة، أو شخصية متميزة، أثرت الفقه باجتهاداتها، ولأن الهمم قد تقاصرت عن دراسة الفقه بطريقة مستوعبة شاملة وواعية، فضلاً حفظ المتون، واستحضار الفروع.

عن

الهدف من الدراسة

-

تهدف هذه الدراسة إلى محاولة الكشف عن مكنونات التراث الفقهي الإباضي، والتعرف على مدى مساهمة فقهائهم في تقعيد القواعد الفقهية وصياغتها، وإبرازه للباحثين والقراء، ليطلعوا عليه، ويستفيدوا منه، حتى تتقارب المدارس في مناهجها، وتضيق شقة الخلاف بينها. - البحث عن القواعد الفقهية في التراث الفقهي الإباضي، وجمعها وتصنيفها، ثم دراستها وتحليلها، وتخريج الفروع الفقهية عليها، أو ردّ المسائل الفرعية إلى تلك القواعد إن لم يصرح بها.

- بيان أن التقعيد الفقهي من أهم أسباب اختلاف الفقهاء في اجتهاداتهم، وأن معرفة القواعد الفقهية تعين على التقارب بين المدارس الفقهية، والاستفادة من بعضها البعض لإيجاد حلول ناجعة للقضايا المستجدة.