الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤54
القواعد الفقهية عند الإباضية
يؤمر بسدها، قال ابن جعفر: «وليس لأحد أن يحدث باباً في أرض غيره ولا يشرف منه على من تحته، ولا يحدث باباً قبالة بابه، ولو كان في الطريق جائزة، فإن أحدثه في الطريق بلا أن يقابل باب أحد، وكان من بعد خمسة أبواب لم يمنع … ».
ومن هذا القبيل قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع نخل سمرة بن جندب له بعد أن عرض عليه عدة خيارات، فرفضها جميعاً (2).
كما تُزال الأضرار التي تضر بالصحة العامة كمنع قوم مصابين بالجذام من ورود الماء المشترك (3)، ويوضعون في الحجر الصحي، لمنع انتقال العدوى إلى غيرهم، ويزال كذلك كل تعد يسبب ضرراً عاماً، كعرقلة السير في الطريق العام بإحداث بناء فيه، أو حفر بالوعة فيه، أو تضييقه بحيث يصعب على الناس المرور فيه بدوابهم وأمتعتهم.
(1) ابن جعفر الجامع، 190/ 4.
(2) ابن جعفر: الجامع، 4/ 188. - الثميني الورد البسام، 244 - 248. ـ أبو يعلى، الأحكام السلطانية، ص 300، والحديث رواه أبو داود في السنن، كتاب الأقضية، باب من القضاء، حديث: 3170 حدثنا واصل، مولى أبي عيينة، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي، يحدث عن سمرة بن جندب، أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع
يبيعه
الرجل أهله، قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه، فطلب إليه أن فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: «فهبه له ولك كذا وكذا أمراً رغبه فيه فأبى، فقال: «أنت مضار» فقال رسول الله الله الأنصاري: اذهب فاقلع نخله». ورواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب إحياء الموات، باب من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم ودفع الضرر، حديث: 11106. ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الصلح، باب من قضى فيما بين الناس لما فيه صلاحهم، حديث: 3866 ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، باب ما يكره من الإضرار بالناس حديث: 584 بزيادة: «فهبها له، ولك مثلها في الجنة».
(3) ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص 306. (4) السالمي: العقد الثمين، 184/ 4.