الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠80
القواعد الفقهية عند الإباضية
ما روي عن عبد الله بن عمر له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى أن تتلقى
الأجلاب، وأن
يبيع حضري لباد» (1).
وجه الاستدلال بالأحاديث
يقول ابن بركة في بيان معنى الحديث: «معناه هو ما نهى عنه من الخديعة والغرر، وأن خديعة المسلم محرمة، وذلك أن الرجل والقوم يبلغهم أن الركب قد أقبلوا فيلقاهم، فيخبرهم بكساد الأسواق فيشتري منهم ما لا يعرفون سعره في البلد، فيكون هذا غرر منه. ومعنى قوله لا يبيع حضري لبادي هو: أن الرجل والجماعة من أهل القرى يلتقون بالجماعة فيسألون البيع، ويتحكمون على أهل البلد بالأثمان التي يريدونها، فقال صلى الله عليه وسلم: ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض). فهذا وجه تأويل الخبر» (3).
(1) «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الأجلاب»، رواه ابن ماجه، كتاب البيوع، باب النهي عن تلقي الجلب، رقم: 2178، وأحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة، 2/ 284 رقم: 7812، عن أبي هريرة. قال الهيثمي: «رجال أحمد رجال الصحيح». مجمع الزوائد، 147/ 4. ولا يبيع حاضر لباد رواه الربيع، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم: 562، عن أبي هريرة. وأبو داود، كتاب الإجارة، باب في النهي أن يبيع حاضر لباد، رقم: 3441، وأحمد، مسند العشرة المبشرين، مسند طلحة بن عبيد الله، رقم: 1404، 163/ 1، عن طلحة. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح». مجمع الزوائد، 233/ 3. ورواه الطبراني في المعجم الكبير، من اسمه عبد الله، ومما أسند عبد الله بن عمر ها، مسلم الخياط، رقم: 13058. وابن الجعد في المسند ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، رقم: 2340، عن ابن عمر؛ ورواه البخاري بلفظ: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد»، كتاب البيوع، باب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر، رقم: 2069، عن عبد الله بن عمر. (2) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب البيوع، أبواب الإجارة، باب في النهي أن يبيع حاضر لباد، حديث: 3002 بلفظ عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبيع حاضر لباد وذروا الناس يرزق الله بعضهم من بعض». وصححه
الألباني.
(3) ابن بركة: الجامع، 322/ 2، 323.