القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة

87

بيع

القبالة، وهو بيع

الغلة أو الزرع قبل نضجه واستوائه، وقد ثبت عن

طريق جابر بن عبد الله الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين» (1). قال ابن بركة في بيان صورة هذا البيع وهو أن يبيع الرجل سنين: وهي التي يسميها أصحابنا القبالة … وفي رواية أخرى عنه أنه قال: «لا يبيعن أحدكم ثمرته سنين، ومن باع ثمرته فأصاب جائحة فهي من ماله، ولم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق)، قال: فهذا القول منه ل لعله يدل عن النهي عن جواز القبالة؛ لأنه عقب بيع السنين النهي» (3).

الثمر

ومن صور البيع المحرمة في مجال الزراعة بيع المزابنة: وهو بيع على رؤوس النخل بثمن معلوم إلى أجل، وكذلك إن كان عنباً بزبيب معلوم كيله إلى أجل وقد ورد فيه النهي عن النبي).

(1) رواه النسائي، كتاب البيوع، باب بيع السنين، رقم: 6037، وابن ماجه، كتاب التجارات، باب بيع الثمار سنين والجائحة رقم 2215، عن جابر بن عبد الله؛ ومسلم، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، رقم 2957، عن جابر بن عبد الله.

بم

بم

(2) رواه النسائي، كتاب البيوع، وضع الجوائح رقم 5935، عن جابر بن عبد الله؛ بلفظ: «إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته، جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، تأخذ مال أخيك بغير حق؟». ومسلم، كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح، رقم: 2988، عن جابر بن عبد الله. بلفظ: «لو بعت من أخيك ثمراً، فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، تأخذ مال أخيك بغير حق». والدارقطني، كتاب البيوع، رقم: 2546، بلفظ: «من ابتاع ثمراً فأصابته جائحة فلا تأخذن منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؛ عن جابر بن عبد الله. (3) ابن بركة: الجامع، 326/ 2. أطفيش، شرح النيل، 316/ 14 - 317.

عن

(4) رواه الربيع، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع رقم 566، والبخاري، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، رقم: 2074، عن أبي سعيد الخدري ومسلم، كتاب البيوع، باب النهي المحاقلة والمزابنة، رقم: 2938، عن جابر بن عبد الله. بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة .... ، وأخرجه أبو عوانة في المستخرج، مبتدأ كتاب البيوع، باب بيع الرطب بالتمر كيلاً وبيع العنب بالزبيب كيلاً، رقم: 4107، عن عبد الله بن عمر، بلفظ: «نهى عن بيع المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلاً الكرم بالزبيب كيلاً». وبيع

حظر