القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

القواعد الفقهية عند الإباضية

أحد

منهم، أو حدثت من قبل الراهن أو صاحب البيت فإن الراهن أو صاحب البيت هما اللذان يؤاخذان على نزوع تلك المضرة؛ لأنهما المالكان للشيء الذي من قبله المضرة، ولا يؤخذان بذلك المرتهن، ولا المسلط، ولا المتكاري، ولا المستعير، إلا إن أحدثها أحد هؤلاء، فإنه يؤخذ بنزوعها لإحداثه المضرة، ويؤخذ أيضاً صاحب الشيء، لأنه المالك).

وإذا كان الرهن حيواناً فضيع الراهن علفه ورعايته، وامتنع الراهن عن ذلك،

جميع

من

أو هرب منه، فأنفق المرتهن على الرهن من ماله، فله أن يأخذ ذلك ثمن الرهن إن باعه إذا لم يرُدّ عليه الراهن نفقته، وإن لم يكن في الرهن زيادة عن حقه فليتبع الراهن ويأخذ من عنده؛ لأن ترك الحيوان بدون رعاية ضرر، وتحميل المرتهن نفقته دون عوض ضرر، والضرر يزال، ولا ضرر ولا ضرار). وقد وضع الشماخي لذلك ضابطاً عاماً يضبط هذه الصور فقال: «والأصل جميع ما يحتاج إليه الرهن مما يكون فيه هلاكه عند الترك، إذا

في

ذلك أن

فعله المرتهن بماله عند امتناع الراهن من ذلك، فإنه يدركه عليه» (3).

واستدل القطب أطفيش بهذه القاعدة في مسألة ما إذا قال الراهن أو قريبه أو صديقه للمرتهن، خذ مالك على الراهن لم يجز له بيعه بعد؛ لأن بيعه بعد عرض ماله عليه ضرر، والضرر لا يحل).

يبيع

وفي السياق نفسه قال: إن وجد المرتهن وفاء حقه في غلته، أو لا حيواناً مرهوناً إن وجد وفاء حقه من غلة الحيوان؛ لأن ذلك ضرر، و «الضرر

لا يحل»» (ه).

(1) الشماخي: المصدر نفسه، 241/ 7.

(2) الشماخي: نفسه.

(3) نفسه 22/ 70 23

(4) أطفيش: شرح كتاب النيل، 280/ 11.

(5) أطفيش: المصدر نفسه، 286/ 11 - 287. ـ الشماخي، المصدر السابق، 189/ 7 - 193.