القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

المطلب الرابع

في باب الحقوق

1 - في رفع الضرر عن المؤجر والمستعير والجار

إذا أجر شخص لرجل داراً بكراء معلوم إلى أجل معلوم، فحدثت عليه مضرة، فعلى رب الدار نزعها على الذي أحدثها؛ لأنها داره، وكذلك المستأجر يدرك نزعها على الذي أحدثها، إن كانت المضرة تضر بالسكني؛ لأن منفعة الدار من حقه في تلك المدة والضرر يزال، إلا أنه في الحالة الأولى يزيل الضرر المؤجر صاحب الدار؛ لأن المستأجر قد أجر داراً صالحاً للإيجار، أما الحالة الثانية فيزيله المستأجر إذا كان الضرر قد حدث بسببه بعد أن دخل

في

المنزل وهو صالح للسكن).

واختلف الفقهاء في المستعير إذا استعار تلك الدار فحدث فيها ضرراً، أيدرك نزعه على الذي أحدثها - كالمؤجر في مدة السكني ـ أم لا يدرك نزعها إلا صاحب الدار؟

قال الشماخي في هذا الصدد والفرق بين المستعير والمتكاري - المستأجر أن المستعير ولو كان له حق في السكنى لو أراد صاحب الدار أن يخرجه لأخرجه، بخلاف المتكاري، وكذلك أيضاً ربُّ الدار والمتكاري يدرك كل واحد منهما على صاحبه ما أحدث في تلك الدار من المضرة؛ لأن كل واحد منهما له حق في تلك الدار» (2).

وإن أحدث رب الدار أو المستأجر أو المستعير في تلك الدار ضرراً على

(1) الشماخي: الإيضاح، 260/ 6 - 261.

(2) الشماخي الايضاح، 261/ 6