القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

116

القواعد الفقهية عند الإباضية

الجحور، والدليل ما روي من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن البول والغائط في الأجحر» (1) قال ابن عباس: «لأنها مساكن إخوانكم من الجن» (2)، وكذلك لا يقضي حاجته في أثر الحوافر كلها لأنها مساكن الجن (3)، وقد ورد عن النبي: أنه نهى عن الاستجمار بالروث والعظم» (4).

(1) رواه الربيع كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم: 83، عن ابن عباس.

(2) تقدم تخرجه.

(3) الشماخي: الإيضاح، 15017/ 1. - الثميني، الورد البسام، ص 286. (4) لم نقف على تخريجه بهذا اللفظ. ولكن روى البخاري، كتاب المناقب، باب ذكر الجن، رقم: 3647، بمعنى يقاربه، عن أبي هريرة. والترمذي، كتاب التفسير، باب ومن سورة الأحقاف، رقم: 3258، والربيع، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 81، بلفظ مشابه، عن ابن مسعود. ولفظ البخاري أن أبا هريرة الله كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة، فقال: «ابغني أحجاراً أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة. فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعتها إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت فقلت ما بال العظم والروثة؟ قال: «هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم، ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاماً».