الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧المطلب الخامس
في باب الجنايات والمظالم
نتناول فيه بعض المسائل العصرية التي تتعلق بالإضرار بالنفس والغير
وتتمثل فيما يلي:
1 - الأضرار الناجمة عن بعض الرياضات العنيفة يتساءل البعض عن حكم الرياضات التي شاعت ممارستها في هذا العصر، وهي خطيرة جداً كالملاكمة» و «الجيدو والكاراتي» و «لالوت» و «لايكيدو» وما شاكلها لما ينشأ عنها من كسر عضو أو تلف جارحة أو فقد حاسة أو موت، مع العلم بأنها لا تمارس إلا بالمشاركة بين اثنين فأكثر بدعوى تعلم وسائل الدفاع عن النفس.
وقد طرح هذا السؤال على الشيخ بيوض فأجاب عنه في فتاويه «أن الرياضة المشروعة في الإسلام هي - فيما نعلم - الفروسية، والسباحة، والرمي، والسباق، وقد وردت فيها سنن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي كلها تمارس بصورة فردية، حتى السباق، وإن كانت تجرى تحت إشراف مدرب، وإن وقع بسببها حادث فإنما هو خاص بصاحبه ولا تبعة فيه على غيره، وحتى المصارعة كانت معروفة عند العرب في صدر الإسلام، إلا أنها تمارس بصوره بسيطة جداً كما يعرفها شباب كل جيل، وهو أن يتشابك اثنان يحاول كل منهما إلقاء صاحبه على الأرض فقط وليست من المصارعة والملاكمة في عرف الناس اليوم في شيء، وما أبعد بينهما، وهي قليلة الخطر.
وأما المصارعة والملاكمة اليوم وما ذكر معها في سؤال، فإنها خطيرة جداً لما ينشأ عنها من إتلاف عضو إلى إزهاق روح فأما ممارستها هواية وطلباً