القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة

121

ذلك:

وقد وردت مسائل عديدة حول هذا الموضوع في «فتاوى المعاملات» من

1 ـ توجد في بعض الكتب أو الأشرطة عبارة حقوق الطبع محفوظة» هل يجوز لي طباعة أو تصوير أمثال هذه الكتب أو الأشرطة بهدف الاستعمال الشخصي لا التجاري، لا التجاري، أم أن في فعلي هذا مخالفة وانتهاكاً لحق الناشر أو المؤلف، وإن كان لا يجوز ألا يعتبر هذا احتكاراً من باب التحكم في السعر؟ أجاب شيخنا الخليلي ـ حفظه الله - لا وجه لاحتكار العلم فإن الانتفاع

به حق مشروع للجميع ولا أصل لقول حقوق الطبع أو النسخ محفوظة، وإنما رأي من رأى من أهل العلم مراعاة ذلك دفعاً للضرر، فإن «الضرر مزال»، والا ضرر ولا ضرار في الإسلام (1) فإن كان فتح باب الطبع أو التسجيل يؤدي إلى تضرر بعض المؤسسات التي قامت من أجل النهوض بالعلم ونشره، بحيث يُخشى لو لم يتقيد بهذا النظام أن يفضي الحال إلى تعثرها وعدم قدرتها على النهوض بأعباء مهماتها العلمية، فلا مانع من مراعاة هذا النظام والتقيد به، وهو مما يدخل ضمن المصالح المرسلة اعتمدها الفقهاء في ترجيح الآراء واستنباط الأحكام، وهذا إنما يكون في الذي يطبع أو يصوّر أو ينسخ لأجل الاتجار لا مجرد الإفادة والاستفادة، أما من قصد أحد الأمرين فلا وجه للجحر عليه والله أعلم (2).

2 ـ وفي صورة أخرى لدفع الضرر عن أصحاب الحقوق والملكية الفكرية يتساءل البعض بما نصه: «نحن مؤسسة لإنتاج الأشرطة السمعية والمرئية وتوزيعها، ونقوم بإصدار الشريط متضمنًا عبارة حقوق النسخ محفوظة» والذي دعانا إلى ذلك كثرة التكاليف وخوف الخسارة والأسئلة

هي:

(1) سبق تخريجه

(2) الخليلي أحمد: فتاوى المعاملات، ص 124.