الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
القواعد الفقهية عند الإباضية
حكم الإباضية أنه إذا تبيَّن هذا القصد السيئ بأن علمه أحد الثلاثة: الزوج أو الخاطب أو المرأة، لم تحل الزوجة لزوجها الأول؛ ولو ندم الزوج الثاني بعد زواجه؛ لأن نكاحه بُني على هذا القصد؛ فلا اعتداد به في تحليل الزوجة وذلك إعمالاً لقاعدة سد الذريعة للفساد (1).
ثالثاً: من فروع القاعدة:
اعتنت كتب الفقه الإباضي عناية خاصة بهذه القاعدة، تجلت في كثير من اجتهادات فقهائه، وبخاصة في أنواع النكاح والبيوع (2). 1 - ففي جانب المصالح العامة: شرع الجهاد لدفع شر الأعداء، ووجبت العقوبات لقمع الإجرام، وصيانة الأمن (3).
2 - وجب سد ذرائع الفساد من جميع أنواعه، وهذا التأصيل من الأصول العمرية الواضحة، فقد عُرف عمر به بسياسته الوقائية وإجراءاته الردعية؛
لأنه وجه من وجوه رعاية مقصود الشارع في حفظ المصالح ودرء المفاسد). ومن الذرائع المحرمة التي تؤدي إلى الضرر:
من تسبب في تضييع من يرثه حتى مات كان بمنزلة قاتله، فلا يرثه، وإن لم يكن وارثاً وكان الهالك أوصى له بطلت وصيته قياساً على القاتل ومعاملة بنقيض قصدهما (ه).
(1) جابر بن زيد من جوابات الإمام جابر بن زيد، 148. - الخراساني، المدونة، 73/ 2. - باجو، منهج الاجتهاد عند الاباضية، ص 765. ـ وينظر: أرشوم مصطفى، النكاح صحة
وفساداً وآثاراً في المذهب الإباضي، ص 225.
(2) باجو: المرجع نفسه، نقلاً عن الخليلي أحمد في مقابلة خاصة معه بتاريخ 1 رمضان،
(3)
1417 هـ 99/ 1/10
1991 م.
ابن بركة: الجامع، 487/ 2.
(4) باجو: المرجع
نفسه،
ص
763
(5) أبو العباس أحمد كتاب أبي مسألة، ص 167.