القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة

127

وفي المعاملات حرموا بيع العينة لإفضائه إلى الربا المحرم، ومنعوا السلاح لأهل الفتنة، وكذلك العنب لمن يعصر خمراً). وقد روى الربيع في بيع العينة عن ضُمام عن جابر بن زيد في رجل يبيع من رجل متاعا نسيئة؟ قال: لا بأس أن يشتري منه ذلك المتاع بعينة، بأقل أو أكثر، قال الكوفيون: الشراء الثاني فاسد وهو ضرب من الربا (2). قال الفقيه باجو: فمن أجازه بنى على الظاهر ومن منعه اعتبر الباعث» (3).

رابعاً: في باب الأحوال الشخصية:

أ - طلاق الفار أقر الإباضية قول عمر الله فيمن طلق زوجته ثلاثاً في مرض موته، ومات في عدتها، أنها ترثه ما كانت في العدة ولا يرثها، وذلك إذا تبيَّن أن الضرر كان من الزوج لقصده لسيئ، أما إذا طلبت هي الطلاق فلا ميراث لها والعبرة دائماً للباعث والضرر يزال بقدر الإمكان (4).

ب ـ وفي نكاح المعتدة حكم عمر أن من نكح معتدة ودخل بها فرق بينهما فراقاً مؤبداً، وإن لم يدخل بها فسخ النكاح واعتدت بقية عدتها ثم صار واحد من الخطاب. وزاد الإباضية فحرموا حتى الخطبة من الرجل ومن المرأة سواء، وإلا حرمت عليه احتياطاً وسدّاً للذرائع

(1) باجو: منهج الاجتهاد، ص 764. (2) الربيع بن حبيب: آثار الربيع بن

زيد، ص

111 - 110

(3) باجو: المرجع

نفسه، ص 764.

(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 73/ 2.

(0)

12. ـ جابر بن زيد، من جوابات الإمام جابر بن

(5) أبو العباس أحمد كتاب أبي مسألة، ص 149. ـ باجو، المرجع السابق، ص 766.