القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

132

القواعد الفقهية عند الإباضية

جلدة فإنه يعيد صلاته؛ لأنه زيادة على ما يجزيه وقال بعضهم: لا إعادة عليه حتى يدمي بدم، فائض، وهؤلاء في ذلك عندهم دون زواله، وكذلك (إذا) وقع عليه شيء مما يخاف أن يشغله عن صلاته فإنه يصرفه عن نفسه، مثل ذبابة أو بعوضة أو غيرهما مما يضر الرجل في صلاته ولا يتعمد قتلهما، وإن قتلهما على ذلك فلا بأس عليه، وكذلك إن كان يصلي مقابلة رجل أعمى أو ما أشبهه ذلك، فنحى له عن موضعه حذراً على نفسه أن يضره، فلا بأس عليه؛ لأنه لا يدفعه عن نفسه كغيره من الأصحاء؛ لأنه أعمى لا حرج عليه (1). وختم الشماخي قوله بوضع ضابط عام لجميع الحالات والصور الضارة التي تعترض المصلي في صلاته فيضطر إلى إزالتها فقال: «وبالجملة إن جميع ما كان فيه إصلاح لصلاته يشتغل به إذا شغله عن صلاته (2) لأن مثل هذه الصور كثيرة ومتجددة لا يمكن حصرها.

سادساً: في باب الحقوق الخاصة: أ ـ في حق الشفعة:

شرع الإسلام حق الشفعة لدفع الضرر المتوقع عن الجار والشريك (3)، قال أبو العباس أحمد: «والشفعة جائزة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بصقبه» (4)

(1) الشماخي: نفسه، 286/ 2 - 187. (2) الشماخي: نفسه، 288/ 2.

(3) ابن جعفر الجامع، 301/ 4 ـ الحضرمي أبو إسحاق، مختصر الخصال، ابن بركة: الجامع، 423/ 2 - 424.

ص

_.101 - 10 •

(4) رواه البخاري، كتاب الحيل، باب احتيال العامل ليهدى له - حديث: 6599 بلفظ: عن عمرو بن الشريد أن أبا رافع ساوم سعد بن مالك بيتاً بأربع مائة مثقال، وقال: لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الجار أحق بصقبه ما أعطيتك». رواه أيضاً، كتاب الحيل، باب في الهبة والشفعة، رقم: 6594 عن أبي رافع. ورواه أحمد بن حنبل في المسند، مسند الأنصار، من مسند القبائل، حديث أبي رافع حديث: 26593 بلفظ: «الجار أحق بصقبه أو سقبه».