القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة

133

أي شفعته وهي: للشريك الذي لم يقاسم شريكه دون الملاصق، فإذا وقعت الحدود زالت الشفعة وهي إنما جعلت لشأن المضرة عن الشريك، ويؤكد أبو العباس أحمد هذا الأمر في موضع آخر بقوله: (وهي ـ الشفعة ـ إنما جعلت لشأن المضرة للشريك» (1). أي لدفع المضرة عنه».

قال ابن جعفر في «جامعه»: واعلم أن ليس لأحد أن يشتري مالاً بشفعة شفيع إلا برأيه، وأوجب الشُّفَع المشتركة في الأصول، ثم من بعد ذلك يشفع بالمضار، مثل الذي عليه ساقية الماء في ماله، أو طريق غير جائز أو طرح الميزاب ومجاري المياه من الأمطار إذا جرت على المزارع واجتماع الجذوع على الجدار بين الدارين ونحو ذلك» (2).

ما

ب - في الحجر على السفيه

وشرع الحجر على السفيه لدفع ضرر سوء تصرفاته المالية، قال الثميني في باب الحجر على السفهاء: «وقد ندب للحاكم أو الجماعة إذا رأوا من يفسد ماله أو يتلفه أن ينزعوه منه، ويجبرونه بالحبس أن يمكّنه لأمين يحرزه له إن أبى، ولا يعطيه منه إلا ما يحتاجه، ولهم أن يحرزوه له بأنفسهم أو يحجروا عليه أن لا يفسد فيه، فإن أفسد شيئاً فيه أدبوه» (3). وشرع الحجر أيضاً على المفلس منعاً للضرر عن الدائنين (4).

وصححه الألباني. وأخرجه الدارقطني في السنن، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، حديث: 3970 بلفظ: أن أبا رافع سامه سعد ببيت له، فقال له سعد: ما أنا بزائدك على أربعمائة مثقال فقال له أبو رافع: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الجار أحق بصقبه»، والصقب القرب، ما أعطيتك. عن أبي رافع، والدارقطني، كتاب الأقضية والأحكام، رقم: 3970، عن أبي رافع.

(1) أبو العباس أحمد، كتاب أبي مسألة، (2) ابن جعفر: المرجع السابق، 201/ 4.

ص

112

(3) الثميني: الورد البسام ص 154. - الحضرمي أبو إسحاق، مختصر الخصال، ص 145.

(4) الحضرمي: المصدر نفسه.