القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

139

(2)

ضمام (1) عن جابر (2) في رجل يبيع من رجل متاعاً بنسيئة قال: لا بأس أن يشتري منه ذلك المتاع بعينه بأقل أو أكثر، قال الكوفيون: الشراء فاسد، وهو ضرب من الربا (3).

وهكذا مما تقدم يمكن القول: إن القواعد المقاصدية نظراً لكثرة تأكدها وانتشارها في أبواب الفقه اختلاف موضوعها لا الفقيه مخالفتها يسع

مع

ولا إهمالها، أو عدم الاعتداد بها.

وبهذا يتضح الفرق بين القاعدة المقصدية والقاعدة الفقهية، ومن الأهمية بمكان أن نشير هنا إلى أن هناك بعض القواعد الفقهية تعتبر عند التحقيق قواعد مقاصدية ومنها:

وأبي عبيدة … إلخ، وخلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة. وقد اعتبر الربيع المحدث الحافظ الثقة عند الأصحاب، وعدله العديد من أئمة الحديث. من أهم مؤلفاته: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب (عمدة الإباضية في السنة)؛ مجموعة من الفتاوى والإجابات في العبادات والمعاملات … إلخ. معجم أعلام الإباضية، (قسم المشرق)، ترجمة: 368، 103/ 1.

(1) ضمام بن السائب، (أبو عبد الله)، (حي في: 100 هـ من أبرز أئمة الإباضية الأوائل. أخذ العلم عن جابر بن زيد وغيره كانت له مناظرات مع القدرية والخوارج، وكان قوي الحجة لا يجادل أحداً إلا أفحمه وأسكته. له كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: «الحجة على الخلق في معرفة الحق». دونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب: «روايات ضمام بن السائب». معجم أعلام الإباضية قسم المشرق)، ترجمة: 722، 187/ 1. (2) جابر بن زيد الأزدي، (أبو الشعثاء)، (و: 18 هـ ـ ت: 93 هـ)، تابعي مشهور، روى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة منهم عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عمر، ورواياته وآراؤه منتشرة في جل مصادر الإباضية، فهو يعتبر إمامهم ومؤسس مذهبهم. ترك آثاراً علمية جليلة، فمع أنه مفتي البصرة، ترك موسوعة علمية تعرف بـ «ديوان جابر»، إلا أنه ضاع، وبقيت بعض نصوص من تأليفه منها كتاب الصلاة (مخ)، كتاب النكاح (مخ)؛ فقه الإمام جابر بن زيد، (مط). معجم أعلام الإباضية قسم المشرق)، ترجمة: 117، 40/ 1. (3) الربيع بن حبيب آثار الربيع، مخطوط مصوّر، ص 12. ـ جابر بن زيد: من جوابات جابر، ص 110 - 111.