الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠12.
القواعد الفقهية عند الإباضية
مفسدتان روعي
قاعدة: «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح». وقاعدة: «إذا تعارضت أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما». وقاعدة: «يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد». والقواعد التي توجب إزالة الضرر معه مثل: «لا ضرر ولا ضرار. فمثل هذه القواعد وإن كانت قد أدرجت ضمن القواعد الفقهية إلا أنها عند التحقيق نجدها ذات صبغة مقصدية من حيث إنها تكشف عن قصد الشرع في كيفية إقامة المصالح، واعتماد مبدأ الموازنة بينهما عند التعارض، وذلك إضافة إلى كونها تستند إلى أدلة كثيرة ترشد إليها وتنهض بها، الأمر الذي يجعلها في رتبة العموم المعنوي الذي تمتاز به القاعدة
المقصدية (1).
خامساً: القواعد الفقهية والأشباه والنظائر:
الفقهية، وترجع
نشأته
الأشباه والنظائر علم من علوم الفقه باعتباره يرتكز أساساً على الفروع إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله الذي ذكر في كتابه الذي بعثه إلى أبي موسى الأشعري الا الله والذي جاء فيه: «اعرف الأمثال والأشباه، ثم قس الأمور عندك (2)، وقد ظل هذا الفن في بطون الكتب إلى أن أفرده أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الوكيل (3) (ت: 716 هـ)
(1) الشاطبي: المقاصد عند الإمام الشاطبي، عبد الرحمن الكيلاني، ص 64 - 67. ـ عبد العزيز عزام: القواعد الفقهية، ص 27، 28. - مصطفى أرشوم القواعد الفقهية وأثرها في فقه المقاصد، بحث منشور ضمن كتاب القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق، تنسيق مصطفى باجو، ص 161 - 167.
(2) السيوطي جلال الدين الحاوي في الفتاوي، ط،3، المكتبة التجارية، القاهرة، 1959 م، 466/ 2. (3) محمد بن عمر بن مكي (أبو عبد الله، صدر الدين)، المعروف بابن الوكيل، (و: 665 هـ/ 1267 م ـ ت: 716 هـ / 1317 م)، شاعر، من العلماء بالفقه الشافعي. ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق سبع سنين. ألف الأشباه والنظائر في فقه الشافعية؛ وله شعر وموشحات رقيقة جمعها في ديوان سماه (طراز الدار)؛ … إلخ. الزركلي، الأعلام، 314/ 6.
6