الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠200
القواعد الفقهية عند الإباضية
- وإما أن تذهب إلى المستشفى فتذكرهم بتاريخ نفاسها وأخذها الولد، وتستعلم عن حقيقة نسبه لجواز أن يكون مسجلاً هناك، فتوصي بالحقيقة حيناً مخافة أن تعاجلها المنية، ثم تحافظ على وصيتها حتى لا يضيع السر بضياعها، والأحسن أن تسجلها لدى موثق لتبقى محفوظة ثم تتحين فرصة ملائمة تبوح فيها لزوجها بالحقيقة دون أن يكون هناك رد فعل، وهذا المسلك يصعب تنفيذه وقد يتعسر من حيث الاستعلام وعليه فلا بد من كشف الحقيقة مهما كان الأمر، فإذا تيقنت أو ظنت ظنَّا راجحاً أن زوجها سينتقم منها بل يطلقها من صدمته بالحقيقة المرة، وكذا الأمر بالنسبة للولد الذي أفقدته نسبه الصريح فإنها حينئذ تقتصر على الإيصاء بالحقيقة ارتكاباً لأخف الضررين»، وخشية أن يموت الزوج فيطالب الولد بنصيبه من إرث أبيه، فتضطر حينئذ لكشف الحقيقة، فتكون قد قطعت الطريق بذلك الإيصاء على الولد أن يكذبها في دعوى الحرمان من الإرث … » (1).
(1) عبد الرحمن فتاوى البكري، 271/ 1 - 272.