القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة

215

ونائح، وعلى من يقف إليهم ويغرد ولو غير بالغ، ويُفرَّقون ولو بضرب، أو تولد عنه فساد، ولا يضمن إن تولد، وعلى من يعمل آلات الملاهي كدف أو عود أو غيرهما، أو الأشربة المحرمة أو يبيعها، أو يأوي إليها أو يشتريها … وعلى من يأمر بلعب أو قتال وإن بين حيوان، أو يلقب الناس بما يكرهون، أو يعلم الصبيان أخلاق السوء، وعلى اختلاط الرجال مع النساء في سوق أو عُرس أو غيرهما، وعلى دخولهن الأسواق، وعلى متشبه بهن من الرجال كعكسه … وعلى ساحر وعرّاف وكاهن ومتعاط علم الغيب … وعلى من يجمع بين الرجال والنساء، ومن يقودهن إليهم أو يقودهم إلى امرأته … وعلى أهل الأسواق ألا يحدثوا فيها مضراً في نقص العيارات والموازين، وكتم العيوب والغش، كإظهار الحسن، وإخفاء، القبيح، وعلى من يتلقى السلع قبل أن تصل إلى منتهاها، وعلى محتكر وناجش، وعلى من يُدخل في الأسواق حراماً أو رباً، وعلى من يشتريها من آت بهما … » (1).

ويتابع الثميني في ذكر أنواع أخرى من المضار فيقول: «وعلى الجزار ألا يترك مذبحاً بلا غسل، وألا يجر ذبيحة أو يسلخها قبل موتها، أو ينفخ في اللحم أو بغيره بدم، أو يجعل شحماً بين ضلوعها، أو ينزعه منها فيبيع الباقي بلا إظهاره، وعلى كل صانع ألا يغش … وعلى الخبازين والشوائين ونحوهما أن يحسنوا طبخهم وألا يعملوا فيه مضراً، وعلى من يخلط ماء في زيت أو لبن، أو شعيراً في قمح أو في دواء غيره … وعلى من يُعطش حيواناً ثم يبيعه بعد سقيه … وللحاكم أن يحجر على من يحتطب من صبوب الأجنة، أو من زيتون أو نخل وتين ونحوهما، ومن يقطع الجريد والغصون، ومن ينزع

الليف، وعلى من يعجل بصرم نخله قبل الوقت إن أضر العامة (2).

(1) الثميني: المصدر نفسه، 190.

(2) الثميني: نفسه، ص 191.