الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠220
القواعد الفقهية عند الإباضية
وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى كقولهم: «درء الحدود بالشبهات، أي
دفع إقامة الحدود لشبهة من الشبه المعتبرة شرعاً).
الجلب الإتيان بالشيء من موضع إلى موضع
- المفاسد
(2)
جمع مفسدة، الضرر وما يؤدي إلى الفساد من لهو ولعب
ونحوهما، والمفسدة خلاف المصلحة (3). والمراد بدرء المفاسد: رفعها
وإزالتها، قال السالمي: «والمراد بالمفسدة الألم ووسيلته» (4).
المصالح جمع لمعنى الصلاح، كالمنفعة بمعنى النفع وكل ما كان فيه نفع، سواء كان بالجلب والتحصيل، كاستحصال الفوائد واللذائذ أو بالدفع والارتقاء، كاستبعاد المضار والآلام فهو جدير بأن مصلحة (5). يسمى
مصلحة، والمصلحة كالمنفعة لفظاً ومعنى، فهو مصدر
ويشير السالمي إلى هذا المعنى في سياق حديثه عن مدلول الحكمة فقال: والمراد بالحكمة تحصيل المصلحة أو دفع المفسدة، والمراد بالمصلحة اللذة ووسيلتها … وكل منهما إما نفسي أو بدني أو ديني أو دنيوي … ». ويلاحظ من تعريف السالمي أن مدلول المصلحة هو اللذة ووسيلتها، سواء كانت دينية أو دنيوية أو نفسية أو بدنية.
والمصلحة عند الفقهاء هي: المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد
عن الخلق).
(1) قلعة جي وقنيبي: معجم لغة الفقهاء، ص 207. (2) ابن فارس معجم مقاييس اللغة، 469/ 1. (3) سعدي أبو جيب: القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً، ص 286.
(4) السالمي: طلعة الشمس، 119/ 2.
(5) السدلان: القواعد الفقهية، ص
520
(6) السالمي: طلعة الشمس، 119/ 2.
(7) الزحيلي وهبة نظرية الضرورة الشرعية، ص 54.