الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة
235
ه - حديث عائشة لنا أن النبي قال لها: يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدّم، فأدخلتُ فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين باباً شرقياً، وباباً غربيّاً، فبلغت به أساس إبراهيم»).
وجه الاستدلال بالحديث ففي هذا الحديث دلالة ظاهرة على معنى هذه القاعدة؛ إذ ترك النبي صلى الله عليه وسلم مصلحة بناء البيت العتيق على أسس إبراهيم؛ لأنه توقع مفسدة خشي علي وقوعها إن هو هدمه وبناه عليها، وهي نفور الناس عن الإسلام، أو ردَّتهم هذا الفعل، فقدم النبي الله ل وراء هذه المفسدة على جلب تلك المصلحة (2).
بسبب
سادساً: الفروع المتخرجة على القاعدة:
وردت في المصادر الفقهية الإباضية مسائل عديدة تخرجت على هذه
القاعدة نذكر منها:
أ ـ في باب العبادات:
1 ـ حضور النساء والصبيان صلاة العيدين
يستحب في صلاة العيدين حضور النساء والصبيان مع الرجال في المصليات، فإنه ثبت أن الرسول الله أمرهم أن يخرجوا إلى الجبان ويخرج النساء والعبيد والصبيان (3) وقد بين العلماء المقصد والحكمة من ذلك، «فأما
کتاب
(1) متفق عليه واللفظ للبخاري، أخرجه في كتاب الحج باب فضل مكة وبنيانها وقوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ: (البقرة: (125) (3439/ 3) مع الفتح وفي مواضع عدة من الصحيح، ففي كتاب العلم رقم: 126، وفي كتاب أحاديث الأنبياء، رقم: 3368. وفي التفسير رقم: 4484، وفي كتاب التمني رقم: 7243 مع الفتح وأخرجه مسلم في كتاب الحج باب نقض الكعبة وبنائها (968/ 2).
6
(2) علوان إسماعيل القواعد الفقهية، ص 390. (3) رواه البيهقي، كتاب صلاة الخوف، باب الأكل قبل الغدو، رقم: 1912، وأورده الشافعي (مسنده)، کتاب العيدين رقم،300، عن صفوان بن سليم.