القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

271

محكمة بصيغ مختلفة ومتقاربة، فبعضهم استعمل الصيغة المشهورة المتداولة، کالسالمي) والراشدي (2).

قال السالمي: «القاعدة الخامسة قولهم: إن العادة محكمة؛ أي حكمها الشرع، ومن فروع هذه القاعدة بيان أقل الحيض وأكثره، ومسائل التعارف ونحو ذلك» (3). وقد اعتمد أيضاً على هذه القاعدة في كتابه «المعارج» في مسألة الختان وأشار إلى اختلاف حكمه بين الصبي والبالغ فقال: «إن الفرق بين الصبي والبالغ إنما هو خوف الضرر في العادة مع البالغ وعدم خوفه مع الصبي، والعادة محكمة فوجب اعتبارها» (4).

بينما عبّر عنها الكدمي بصيغة قريبة من هذا المعنى فقال: «وقد يخرج في معنى الاطمئنان والتعارف وما تجري به العادات ما يشبه معنى الحكم الثابت في الأحوال فتصبح بذلك العادات والتعارف في معنى ما يشبه الأحكام الثابتة» (5).

وفي موضع آخر قال: فكان حكم الأغلب والتعارف والاطمئنان فيما تجري به أمور عامة الناس).

في

القاعدة

أما ابن بركة المعاصر للكدمي في القرن الرابع الهجري عبّر عن مسألة تحديد مقدار النفقة بقوله: « … وأما ما فعله الناس من عاداتهم من

إطعام لأهلهم أكلتين».

(1) السالمي: طلعة الشمس، 2/ 191. - معارج الآمال، 198/ 1.

(2) الراشدي: جواهر القواعد، ص 143.

(3) السالمي: طلعة الشمس، 191/ 2. (4) السالمي: معارج الآمال، 198/ 1.

(5) الكدمي: المعتبر، 83/ 4. (6) الكدمي: المرجع نفسه، 84/ 4.

(7) ابن بركة: كتاب التعارف، ص 13. الجامع، 18/ 2.