القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

القواعد الفقهية عند الإباضية

وفي موضع آخر قال: « … فإن المكلف إذا توجه إليه الحكم بيقين فإنه يرفع بمثله بيقين أو بعلم يسكن إليه القلب والعادة الجارية ليقوم مقام اليقين المتعارف (1). وفي معرض بيان حكم قبول الهبة وانتقال ملكيتها يقول: «فزوال ملكها

من صاحبها المتيقن حصل بما يسكن إليه القلب وجرت عليه العادة» (2). وخصص ابن بركة رسالة مستقلة تضمنت تطبيقات عملية للعرف والعادة سماها «كتاب التعارف» ولم يفرد له السالمي مبحثاً مستقلاً في كتابه الأصولي طلعة الشمس وإن أشار إليه ضمن القاعدة الفقهية «العادة محكمة» أي أن الشرع حكمها، وذكر فروعها، وبيان أقل الحيض وأكثره، ومسائل التعارف (3). وهو صنيع السيابي (4) في كرسي الأصول، وإن نص على أن قواعد العرف راجعة إلى الاستقراء وهذا ما أشار إليه الرواحي في «نثار الجوهر»، إذ يقول: وحكموا العادة في أشياء كما حكموا الاستقراء واستصحاب الأصل).

(1) ابن بركة: التعارف، ص 9. (2) ابن بركة مصدر نفسه، ص 16.

(3) السالمي: طلعة الشمس، 191/ 2.

(4) لم نعثر على ترجمة لهذا المؤلف ولا كتابه بعد البحث ولعل الكتاب ما زال مخطوطا. (5) الرواحي أبو مسلم نثار الجوهر، 82/ 1 طبعة مصورة من المخطوط الأصلي بخط المؤلف.