الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣المطلب الثاني مدلول القاعدة
لمعرفة معنى القاعدة لا بد من تحديد مفهوم العادة والعرف في اللغة
والاصطلاح:
أ ـ العادة في اللغة:
مأخوذة من العود والاستمرار على الشيء والمعاودة وهو الرجوع إلى الأمر الأول، والعادة الديدن يعاد إليه وجمعها عادات وعوائد، وسميت بذلك لأن صاحبها يعاودها، أي يرجع إليها مرة بعد أخرى، وعودته كذا فاعتاد، وعوده أي صيرته له عادة). فهي اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير سهلاً تعاطيه كالطبع ولذلك قيل: العادة طبيعة ثابتة (2).
وفي مفردات الراغب الأصفهاني: العود الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إما انصرافاً بالذات أو بالقول والعزيمة … قال تعالى: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُون (المؤمنون: (107). قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ
وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ} (الأنعام: 28 (3).
ب - العادة في الاصطلاح:
أما العادة في الاصطلاح فهي ما استمر الناس عليه على حكم العقول، وعادوا إليه مرة بعد مرة» (4).
(1) ابن منظور: لسان العرب، 316/ 3 - 317. الفيومي المصباح المنير، ص 166، 170. ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، 181/ 4.
(2) الزرقا مصطفى: المدخل، 2/ 870.
(3) الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، مادة «عود»، ص 351.
(4) الجرجاني: التعريفات، ص 188.