الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦276
القواعد الفقهية عند الإباضية
ب ـ أم كانت ناشئة عن الأهواء والشهوات وفساد الأخلاق، كالتقاعس عن فعل الخيرات والسعي بالضرر والفساد وتفشي الكذب وأكل المال بالباطل والفسق، والظلم مما يسميه الفقهاء فساد الزمان.
ج ـ أو ناشئة عن حادث خاص كفشو اللحن الناشئ من اختلاط العرب بالأعاجم فكل ذلك، يعتبر في نظر الفقهاء من قبيل العادات، وقد راعاها
المجتهدون في الفتيا والقضاء وقرر لها الفقهاء ما يناسبها من أحكام. ومهما يكن من أمر فلا تعارض بين التعريفات السابقة، لأن العادة مأخوذة من المعاودة وهي بتكررها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول متلقاة بالقبول من غير علاقة عقلية ولا قرينة، حتى غلبت على معاملات الناس واطردت بينهم سواء إلى جميع البلاد أم بعضها (2).
ج - مدلول كلمة «محكمة:
أما كلمة محكمة فهي اسم مفعول من التحكيم، ومعنى التحكيم القضاء والفصل بين الناس، أي أن العادة هي المرجع للفصل عند النزاع (3).
د - مدلول العرف لغة واصطلاحاً من الألفاظ ذات الصلة بالعادة وشاع استعماله عند الفقهاء العُرف وفيما يلي بيان لحقيقته في اللغة والاصطلاح. العرف لغة مأخوذ عن عرف الشيء، وهو ما تعارف عليه الناس في
ومعاملاتهم، وهو في أصل اللغة يطلق على معنيين:
عاداتهم
(1) أحمد فهمي أبو ستة رسالة العرف والعادة في رأي الفقهاء / 10. ـ الزرقا مصطفى:
المدخل، 2/ 871 – 872.
(2) صالح السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 334.
(3) البورنو الوجيز، ص 273.