الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨288
القواعد الفقهية عند الإباضية
بعضها الآخر بمعنى الدار وكاستعمال لفظ (الدراهم) بمعنى النقود الرائجة البلد مهما كان نوعها وقيمتها حتى الورق النقدي اليوم مع أن الدراهم
في
في الأصل نقد فضي مسكوك بوزن معين، وقيمة محددة.
وهذا النوع من العرف هو في الحقيقة من قبيل اللغة الخاصة لأصحابه،
فإذا احتاج فهم المعنى المقصود إلى قرينة أو علاقة عقلية لم يكن ذلك عرفاً
بل هو من قبيل المجاز).
ب ـ العرف العملي:
وهو ما جرى عليه عمل الناس وتعارفوه في معاملاتهم وتصرفاتهم، وهو الذي يطلق عليه الفقهاء وما جرى عليه العمل). وبعبارة أخرى، هو اعتياد الناس على شيء من الأفعال العادية أو المعاملات المدنية كالتصرفات المنشئة للالتزامات (3). والمراد بالأفعال العادية: أفعال الناس الشخصية في شؤونهم الحيوية مما لا يقوم على تبادل المصالح وإنشاء الحقوق، وذلك كالأكل والشرب واللبس والركوب والحرث والزراعة وغير ذلك.
والمراد بالمعاملات المدنية: التصرفات التي يقصد منها إنشاء الحقوق بين الناس، أو تصفيتها وإسقاطها، سواء أكانت تلك التصرفات عقوداً أم غيرها كالنكاح والبيع والإبراء وكالغصب والقبض والأداء (4).
(1) الزرقا: المدخل، 876/ 2. - شبير محمد عثمان: القواعد الكلية، ص 240، 241. ـ الزحيلي وهبة نظرية الضرورة، ص 158.
(2) ابن بركة: كتاب التعارف، ص 9. ـ الكدمي: المعتبر، 4/ 84. - شبير: القواعد الكلية، ص 241.
(3) الزرقا: المدخل، 876/ 2. - البورنو الوجيز، ص 280. - الزحيلي: نظرية الضرورة،
ص 158.
(4) الزرقا مصطفى: المرجع نفسه، 877/ 2.