الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
291
في جميع الحاجات حتى استصناع المعامل بكاملها والبواخر، في حين لو نظرنا إلى طبيعة هذا العقد نجده عبارة عن اتفاق على صنع أشياء معينة بأوصاف مبينة محددة، وهو بيع المعدوم، ولكن جاز؛ لتعارف الناس وتعاملهم به من العصر الأول.
2 ـ إذا حلف إنسان أن لا يضع قدمه في دار فلان، فهو يحنث ولو دخلها محمولاً وبقيت قدمه خارجها، ولا يحنث لو وضع قدمه فيها وبقي هو خارجها؛ لأن المراد بوضع القدم عند الجميع هو الدخول وليس مجرد وضع قدم فقط. .
3 ـ ومثله في العموم اليوم تأجيل جانب من مهور النساء في بعض البلاد الإسلامية، فقد تعورف تقسيم المهر إلى معجل ومؤجل، بنسبة يختلف مقدارها بين بلد وآخر، وقد تكون هذه النسبة ثابتة بحيث أنه متى ذُكر بين الطرفين مبلغ المعجل عرف المؤجل.
4 ـ واستعمال لفظ (الحرام) بمعنى الطلاق لإزالة عقد الزواج. ه - ودخول الحمام (1) من غير تقديم الأجرة، أو مدة المكث، أو مقدار الماء المستهلك (2)، ونحو ذلك من الظواهر الاجتماعية المنتشرة في العالم.
ب ـ العرف الخاص:
أما العرف الخاص: فهو الذي يكون مخصوصاً ببلد أو مكان دون آخر، أو بين فئة من الناس دون أخرى (3)، وهو ما أشار إليه السالمي بقوله: هو «عبارة عن
(1) يختلف مدلول الحمام في البلدان الإسلامية، فيطلق مثلاً في الجزائر وغيرها على أماكن الاستحمام والاغتسال التي يوجد فيها مياه دافئة تنبع من الأرض، بينما يطلق هذا اللفظ في
سلطنة عُمان على بيت الخلاء والمرحاض، فالعرف هنا يختلف من مكان إلى آخر. (2) الزرقا المدخل 878/ 2 - شبير: القواعد الكلية، ص 241، الزحيلي: نظرية الضرورة، ص 158 - 159. البورنو الوجيز، ص 277.
(3) الزرقا: المدخل، 878/ 2.