القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

151

الثاني: بعد وضع القاعدة الفقهية، وفي تلك الحالة تعتبر الأشباه والنظائر

هي مجال تطبيق القاعدة.

- الثالث: أن الأشباه والنظائر تتفق مع القواعد الفقهية من حيث الموضوع، وهو الفروع الفقهية المتشابهة. الرابع: كما يتفقان من حيث الأثر، وهو الكشف عن الحكم الشرعي.

وتختلف الأشباه والنظائر عن القواعد الفقهية من عدة وجوه منها:

أن

أ ـ أن الأشباه والنظائر تهتم بالفروع والجزئيات المتشابهة، في حين القواعد الفقهية تهتم بالرابط الجامع للفروع والجزئيات)، أو الصفة

المشتركة بين الفروع التي تنطبق على القاعدة، فالقواعد الفقهية تمثل المفاهيم (2) والأحكام العامة والأشباه والنظائر تمثل الماصدقات (3)، أو الوقائع الجزئية التي تتحقق بها تلك المفاهيم أو تنتفي عنها، فمن نظر إلى المعنى الجامع والرابط بين الفروع اتجه إلى إطلاق «القواعد» على كتابه، ومن نظر إلى الفروع الجزئية اتجه إلى إطلاق الأشباه والنظائر»، وقد يعسر على من سموا كتبهم «القواعد» تفسير إدخالهم «الفروق» أو «الفرق والاستثناء وبعض المباحث الأخرى في كتبهم، إذا فسرنا القاعدة أو الضابط بالمعنى الاصطلاحي المعروف، إلا بنوع من التأويل، ولهذا نجد أن التعبير بـ «الأشباه والنظائر أكثر تصويراً لموضوعات كتب القواعد الفقهية بوجه عام.

(1) شبير محمد عثمان القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ص 34.

(2) المفهوم: هو الصفات الأساسية المشتركة بين الأفراد.

(3) الماصدق: هو الأفراد الذين يطلق عليهم اللفظ. ينظر: في معنى المفهوم والماصدق: المنطق

التوجيهي لأبي المعرفة، لعبد الرحمن حبنكة الميداني، ص 41، 42.

العلا عفيفي، ص 25. وكتاب «المنطق» لكريم متى، ص 27، وضوابط

(4) الباحسين يعقوب: القواعد الفقهية، ص 98، 99.