الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤324
القواعد الفقهية عند الإباضية
فلا
يصح حمله على اليمين المستحدثة بالطلاق والعتاق، لأنها لم تكن معروفة في الجاهلية، فلا يكون اللغو فيها معفى).
يصح
وكذلك المعاني الاصطلاحية التي تعارفها الفقهاء في تقسيماتهم لضبط المسائل وترتيب الأحكام كالفرض والواجب والمسنون والمندوب والمكروه تنزيهاً أو تحريماً وغير ذلك من الاصطلاحات الفقهية المستحدثة، لا تفسير نصوص القرآن والسُّنَّة بها على أنها هي المراد بالأوامر والنواهي، بل إن صيغة الأمر في تلك النصوص تارة تفيد الطلب المحتم للفعل، وتارة أفضليته أو إباحته، والنهي يفيد عكس ذلك ولنسميه بعد ذلك بما شئنا من الاصطلاحات، فإنها لا تبدل شيئاً من تلك المدلولات الأصلية التي كانت في لغة الشارع هي المفهومة، ولا توجد فيها الاصطلاحات الحديثة حدوداً جديدة» (2).
مع
العرف
مبنياً على
الحالة الثالثة: أن يكون النص المخالف مبنياً على العرف والعادة أن يكون النص الذي جاء العرف بمخالفته مبنياً على العرف والعادة السائدة في زمان، فإذا كان النص نفسه حين صدوره عن الشارع مبنياً على عرف قائم ومعللا به فإن النص عندئذ يكون عرفياً فيدور حكمه ويتبدل بتبدله» (3). فإن بعض الفقهاء قالوا: إذا كان النص الشرعي العرف والعادة السائدين في زمان نزوله فإنه يترك النص ويصار إلى العرف والعادات إذا تبدلت بتبدل الزمان، ومعنى هذا أنه يصار إلى العرف الطارئ بعد النص، على أن تغير العادة يستلزم تغيّر النص» (4). مثال ذلك: مقياس الأموال الربوية، فهي إما وزنية كالذهب والفضة، وما يقاس عليها، وإما كيلية، كالتمر والبر والشعير والملح وما يقاس عليها، فمن المقرر عند جمهور الفقهاء
(1) أبوستة أحمد فهمي: رسالة العرف والعادة، ص
(2) الزرقا المدخل، 2/ 920. (3) الزرقا: المرجع نفسه، 908/ 2.
95
(4) النجار: أثر العرف، ص 212 - 213. - البورنو: الوجيز، ص 283.