القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦

336

القواعد الفقهية عند الإباضية

فلو حلف لا يشرب الماء لم يحنث بشرب المالح، لأنه لم يُعتَد شربه وقيل: يحنث، عملاً باللغة. وإن حلف لا يشتري بعيراً لا يحنث بناقة عرفاً، وحنث لغة، ولا يأكل خبزاً، لم يحنث بخبز الأرز عرفاً، وحنث به لغة؛ لأن اللغة هنا عامة فيحمل على الوجهين.

كذلك لو أوصى بكذا وكذا مكيالاً حَبّاً، وهو من قوم يطلقونه على الأرز

حُمِل عليه، فهنا غلب العرف على اللغة.

ولو قال: يلزمني الطلاق إن فعلت كذا، فحنت لزمه طلاق واحد وإن كان المعرّف بأل الجنسية يعم لغة وهو ثلاث تطليقات، فإن اختلف العرف خصوصاً وعموماً فالمصير إلى الأغلب، وهنا يُقدّم العرف على اللغة فتحسب له طلقة واحدة). «ولو حلف رجل لا يأكل البيض ولا نية له أنه لا يحنث إن أكل بيض السمك؛ لأن الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج»).

(1) الراشدي المرجع السابق، ص 167 بتصرف. (2) ابن بركة: الجامع، 89/ 2.