الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢352
القواعد الفقهية عند الإباضية
الله سيئ، وقد رأى الصحابة جميعاً أن يستخلفوا أبا بكر انه»، وقال عنه هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (1). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2) في باب الإجماع، وعزاه إلى أحمد والبزار والطبراني في الكبير، وقال: ورجاله موثوقون، وذكره أيضاً في كشف الأستار عن زوائد البزار (3).
ب ـ أما الذين اعتبروه موقوفاً بالصحابي ابن مسعود له فاحتجوا بما ذهب إليه العلائي في قواعده، قال شبير واعتبره كثير من العلماء حديثاً مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصلاً لقاعدة: «العادة محكمة»، والصحيح أنه ليس بحديث مرفوع، قال العلائي: لم أجده مرفوعاً في شيء من كتب الحديث أصلاً ولا بسند ضعيف بعد طول البحث عنه وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو قول عبد الله بن مسعود نه موقوفاً عليه»)، وقد أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي وائل عن ابن مسعود له (ه). وكما أخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم في «الحلية» وعند البيهقي في «الاعتقاد» من وجه آخر عن ابن مسعود وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة وضعفه.
(1) الحاكم النيسابوري، كتاب معرفة الصحاب، 78/ 3 - 79، وقد رأى الصحابة جميعاً أن يستخلفوا أبا بكر له. قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد أصح منه إلا أن فيه إرسالاً».
(2) الهيثمي علي مجمع الزوائد، دار الكتاب العربي، بيروت، 182/ 1 - 183. (3) الهيثمي علي كشف الأستار عن زوائد البزار، 81/ 1.
(4) العلائي أبو سعيد: المجموع المذهب في قواعد المذهب، ط 1، مطابع الرياضي، نشر وزارة الأوقاف الكويتية، الكويت، 1994، 2/ 400. ـ شبير محمد عثمان: القواعد
الكلية، ص 237.
6
(5) رواه أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند ابن مسعود، رقم
3600
(6) العجلوني: كشف الخفاء ومزيل الالتباس عما اشتهر به الحديث على ألسنة الناس، دار إحياء
التراث العربي، لبنان، 1351، ص 188.
(7) الألباني: ناصر الدين سلسلة الأحاديث الضعيفة، ص 533.