الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠360
القواعد الفقهية عند الإباضية
يعرفه عالمهم وجاهلهم لكفارة الأيمان والزكاة، وصدقة النسك، وصدقة الفطر، وإلى هذا يذهب أصحابنا (الإباضية)، وأما الفَرَق: فهو ستة عشر رطلاً، والقسط: نصف صاع فهذه مكاييل أهل الحجاز … »).
4 ـ ومن
الأحاديث التي استدل بها الإباضية على هذه القاعدة ما رواه الشيخين عن علي بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف).
وجه الاستدلال:
قال عبد الرحمن السعدي في بيان مدلول هذا الحديث: «وهذا الحديث قيد في كل من تجب طاعته من الولاة والوالدين والزوج وغيرهم، فإن الشارع أمر بطاعة هؤلاء، وكل منهم طاعته فيما يناسب حاله، كلها بالمعروف، فإن الشارع ردّ الناس في كثير مما أمرهم به إلى العرف والعادة، كالبر والصلة والعدل والإحسان وطاعة من تجب طاعته تقيّد بهذا القيد فلا طاعة لمخلوق معصية الخالق، ولا طاعة مع عدم الاستطاعة».
في
ه - ومن الأحاديث التي حكم فيها النبي العرف والعادة، ما قضاه النبي فيما رواه حرام بن محيصة عن أبيه: «أن ناقةً للبراء بن عازب دخلت
(1) ابن بركة: كتاب الجامع، 302/ 1.
(2) رواه مسلم بلفظه في صحيحه في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية عن علي - كرم الله وجهه - حديث رقم 39، ص 830. وأخرجه البخاري بنحوه في صحيحه في كتاب المغاري، باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي حديث رقم (4340)، ص 755، وفي كتاب الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، حديث رقم (7145)، ص 1269، وبلفظ قريب منه في كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة حديث رقم (7257)، ص 1289. (3) السعدي عبد الرحمن الناصر: بهجة قلوب الأبرار، ص 221 - 222 بتصرف. وينظر: الراشدي جواهر القواعد، ص 150 - 151.