القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

368

القواعد الفقهية عند الإباضية

11 ـ واستدل السالمي لهذه القاعدة أيضاً بما روي عن عائشة لا أنها قالت، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا طعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة، لها أجرها وله مثله وللخازن مثل ذلك له ما اكتسب ولها ما أنفقت» (1).

وجه الاستدلال

(2)

نقل السالمي عن القسطلاني (2) قوله في بيان وجه الدلالة في هذا الحديث أنه «جاز لها ذلك للإذن المفهوم من المراد العرف، فإن علم شُحه أو شك فيه لم يجز، قال: فظاهره يعطي التساوي للمذكورين في الأجر، ويحتمل أن يكون المراد بالمثل: حصول الأجر في الجملة، وإن كان أجر الكاسب أوفر، لكن يعكّر عليه حديث أبي هريرة بلفظ «فلها نصف أجره (3)، إذ هو يشعر بالتساوي» (4). 12 ـ ومن الأحاديث النبوية التي استدل بها السالمي لقاعدة العرف والعادة واعتبارهما في باب جواز الأكل من النُّقطة والانتفاع بها، إن تبين أن

،1383:

يروي

عن

عائشة بنت

الاعتذار إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي منه، رقم 3500. والطبراني في المعجم الأوسط، باب الألف، باب من اسمه إبراهيم، رقم 2419، عن جابر بن عبد الله. قال الهيثمي: «لا عن جابر إلا بهذا الإسناد قلت: وفيه جماعة لم أعرفهم». مجمع الزوائد، 316/ 3. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة وضعيف الترغيب والترهيب. (1) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب أجر المرأة إذا تصدقت، رقم: أبي بكر الصديق. (2) أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين (851 - 923 هـ / 1448 - 1517 م): من علماء الحديث. مولده ووفاته في القاهرة. من مصنفاته: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، عشرة أجزاء والمواهب اللدنية في المنح المحمدية في السيرة النبوية ينظر الزركلي: الأعلام، 232/ 1. (3) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب قول الله تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم، رقم عن أبي هريرة بلفظ: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فلها نصف أجره». (4) السالمي: العقد الثمين 129/ 4. نقلاً. عن القسطلاني.

:

،1960