القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

384

القواعد الفقهية عند الإباضية

الله

قال الجيطالي: «هي ماء رقيق أبيض يأتي في آخر الحيض كما القصة وهو لجير)، وقال الشماخي والقصّة البيضاء (2) قطعة من الجص، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه قطعة من الورق، وقال قوم: علامة الطهر نوعان: الماء الأبيض، والجفوف (3)، فنزول الماء الأبيض هو الأقعد في الطهر عند أصحابنا ـ رحمهم كان ذلك عادة للمرأة أو ليس ذلك بعادة، والتي عادتها الجفوف فهو طهرها … » (4). وبعد أن ختم الشماخي كلامه عن علامات الحيض والطهر عند الإباضية، أشار إلى القاعدة التي اعتمدها الفقهاء في تحديد هذه العلامات وهي العرف والعادة، وعلل ذلك بقوله: «لعلهم استدلوا في هذا إلى التجربة، والعادة على أن تلك الدماء لا تدوم أكثر من ثلاثة أيام … ).

البخاري معلقاً في صدر باب إقبال المحيض وإدباره من كتاب الحيض، ورواه مالك في الموطأ، كتاب الطهارة رقم (117)، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (1486)، (335/ 1) وعبد الرزاق في مصنفه، كما أورده ابن الأثير في النهاية في الغريب الحديث»، (70/ 4) ـ يراجع الزيلعي، نصب الراية 193/ 1 والدرجة جمع الدرجة، وهي الخرقة الصغيرة تدخر فيها المرأة طيبها وأدائها؛ والكُرسف: القطن.

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام مع حاشية أبي ستة عمرو القصبي، 271/ 2. (2) قال ابن بركة في «الجامع»: «وقد روي عن عائشة لا أنها قالت: إذا رأت المرأة الدم فتمسك عن الصلاة حتى ترى بعده البياض كالقصة ثم تغسل وتصلي» والقصة: قصة الصبح (بياض النهار) الذي يرتفع بطهوره حكم الليل وسواده وكدرته، وقد قال بعض أهل اللغة لم تعن به عائشة قصة الصبح وإنما أرادت القصة: قصة هي الصبح وذهب أصحابنا (الإباضية) إلى أنها القطعة من الجص، ووجدت أهل اللغة على القولين اللذين قدمنا ذكرهما «(ينظر: ابن بركة: الجامع، 321/ 2) وقال بعضهم: القصَّة الجصّ الأبيض والقصة البيضاء (البياض الخالص)، إذ تعرف المرأة انتهاء حيضها بإدخال قطعة من القطن الأبيض في فرجها الداخل فإذا خرجت بيضاء كالقصَّة فقد انتهى حيضها وطهرت، وإن خرجت ملوثة بألوان أخرى، فمعنى أن حيضها لما ينته بعد». ينظر: قلعة جي وقنيبي، معجم لغة الفقهاء: ص: (3) الجفوف: وهو أن تدخل المرأة الخرقة فتخرجها جافة. ينظر: الجيطالي قواعد الإسلام مع

حاشية أبي ستة، 271/ 2.

(4) الشماخي: الإيضاح، 188/ 1 - 200. - ابن بركة: الجامع، 231/ 2.

(5) الشماخي: الإيضاح، 183/ 1.

364