الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢392
القواعد الفقهية عند الإباضية
بحث السالمي هذه المسألة في «المعارج» وذكر أن الفقهاء قد اختلفوا في أقل ما يمكن أن تكون الصبية حائضاً، فقيل: إذا دخلت تسع سنين فقد أمكن بلوغها، ويكون الدم الخارج منها حيضاً.
وقيل: إذا دخلت في تسع السنين، واختاره أبو ستة (القصبي) واعتمد
عليه المصنف (السالمي). وقيل: إذا دخلت عشر سنين، فإن أتاها في أواخر السنة السادسة إلى أوائل السابعة، أو في أواخر التاسعة إلى أوائل العاشرة، فقيل: إنها تعطى للحيض إذا تم لها أقل الحيض بعد البلوغ، وإلا أعادت ما تركت من
الصلاة (1).
ويبين السالمي أن مبنى هذه الأقوال كلها على العرف والعادة، وقد تختلف أحوال النساء بؤفور الأسباب وقوة الشباب، فقد يمكن في بعض النساء البلوغ قبل إمكانه في بعض كل ذلك بحسب قوة الحال وضعفه (3).
فإذا وجدت الصبية في وقت يمكن بلوغها فيه دماً عبيطاً ودام بها ثلاثة أيام كانت حائضاً بلا خلاف، وحكم عليها بالبلوغ وتكون تلك عدتها فيما أقبل من الأوقات.
- وإذا دام بها الدم يومين، فقيل: إنها تكون حائضاً في ذلك، وتجعلها أصلًا لحيضها فيما أقبل وجزم به صاحب الوضع (الجناوني) (3)، وصححه
أبو ستة.
وقيل: لا تبني إلا على ثلاثة أيام، وقيل على يوم واحد (4).
(1) السالمي: المرجع نفسه، 19/ 4.
(2) السالمي: نفسه، بتصرف. (3) الجناوني: كتاب الوضع، ص 72. (4) السالمي: معارج الآمال، 19/ 4 - 20.