الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤394
القواعد الفقهية عند الإباضية
مرة واحدة، فإذا جاء الدم مرة واحدة ودام مدة تجعل ذلك وقت حيضها وعادتها، ولا تعتمد على عادة أمها وأخواتها واختار هذا القول وصححه، فقال في «الشامل» ما نصه: والصحيح أنه يثبت بمرة أولاً، فإذا جاءها الدم أول مرة ودام مدة تصلح أن تكون وقت حيض فهي وقته لا غير»)، وتبعه في هذا القول الراشدي).
المسألة الرابعة حكم المستحاضة:
أن
اختلف الإباضية وغيرهم في حكم المستحاضة، وهي التي تمادى بها الدم بعد انقضاء مدة الحيض أو النفاس، فما حكم صلاتها وصومها، وكيف تستطيع تميز بين دم الحيض والاستحاضة؟ بحث الشماخي هذه المسألة في «الإيضاح» وأشار إلى اختلاف الإباضية في حكم المستحاضة فقال: «اختلف أصحابنا في المرأة إذا تمادى بها الدم، وكانت مستحاضة، قال بعضهم: تترك الصلاة وقت أقرائها (حيضها) ثم تغتسل وتصلي إلى أن يعود إليها مثل أيامها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للتي سألته وكانت مستحاضة: «اقعدي أيامك التي كنت تحيضين، فإذا دام بك الدم فاستنظري بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلّي (3).
وقال قوم تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلّي عشرة أيام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حُبَيش: «إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قدرها، فاغسلي عنك الدم)، والمجاورة لأكثر أيام الحيض قد
ذهب قدر حيضتها ضرورة.
(1) أطفيش أمحمد شامل الأصل والفرع، 237/ 1.
(2) الراشدي جواهر القواعد، ص 164.
(3) تقدم تخريجه بلفظ قريب منه.
(4) تقدم تخريجه بلفظ قريب منه.