القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

395

وقال قوم: تترك الصلاة خمسة عشر يوماً وتغتسل وتصلي خمسة عشر يوماً؛ لأن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً عندهم، وأقل الطهر خمسة عشر يوماً، وقال قوم تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلّي عشرين يوماً؛ لأن عندهم في كل شهر حيضة وطهراً، والحيضة لا تتجاوز عشرة أيام عندهم، وقال قوم تترك الصلاة يوما وليلة، وتغتسل وتصلي تسعة وعشرين يوماً؛ لأن أقل الحيض عندهم يوم وليلة، والعادة جارية أن المرأة تحيض في كل شهر مرة إذا لم تكن بها آفة تمنع الحيضة فحكموا لها في كل شهر بأقل الحيض وهو عندهم يوم وليلة، وأكثر من اليوم محتمل عندهم، فلا تترك العبادات والواجبات بالدم المحتمل … ».

وبين ابن بركة أيضاً أن حكم النفساء إذا طهرت وعاودها الدم مثل الحائض تترك الصلاة في تلك المدة على حد قوله: وحكم النفساء كذلك أيضاً إذا طهرت لم تدع الصلاة فإن رجع الدم في بقية أيام النفاس تركت له الصلاة إلى أن ينقطع أو تبلغ مدة عادتها من نفاسها، والحائض بمثابتها، فإذا استمر الدم بالحائض بعدما يحكم لها بحكم الحائض إلى أن يأتي لها الوقت الذي كانت تدع فيه الصلاة في وقت حيضها من كل شهر عود أن يأتيها الحيض فيه، ثم تدع الصلاة أياماً كانت تدع الصلاة في مثلهن من عادة الأيام في قول بعض أصحابنا.

وقال بعضهم: تدع الصلاة في كل عشرة أيام لأن أكثر عادة النساء ذلك، وقال كثير منهم: تصلّي عشرة أيام، وتدع الصلاة عشرة أيام ما دام الدم مستمراً

بها … » (2).

(1) الشماخي: الإيضاح، 229/ 1 - 231. - ابن بركة الجامع، 228/ 2، 229. ـ الجيطالي: قواعد الإسلام مع الحاشية لأبي ستة، 273/ 2 - 276.

(2) ابن بركة: كتاب الجامع، 226/ 2 - 227. - الجيطالي: قواعد الإسلام مع الحاشية لأبي القصبي الجربي، 2/ 285 - 286.

ستة