القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

398

القواعد الفقهية عند الإباضية

تعالى ـ بمسألة الطلوع والنزول، وأنت خبير بأن هذه المسألة مبنية على القول بثبوت الأوقات في أكثر الحيض وأقله …

وأما على مذهب من لا يحدد بالأوقات فلا تتمشى على قاعدته هذه المسألة؛ لأنه لا يعتبر الأيام والليالي في ذلك، وإنما يعتبر إقبال الحيضة وإدبارها). وبعد أن حدد السالمي ضابط هذه المسألة عند المشارقة شرع في توضيحه فقال: «إن المرأة إذا حاضت في أول حيضة، ثم طهرت كان ذلك الوقت أصلاً لحيضها، وتكون تلك المدة هي عدتها فيما أقبل من زمانها، فإذا استمر بها الدم بعد ذلك الوقت في الحيضة الثانية أو الثالثة انتظرت عند من أثبت عليها الانتظار، على ما تقدم من الخلاف فيه، ثم اغتسلت وصلت. فإذا تكررت عليها تلك الزيادة مراراً فإما أن تكون زيادة منضبطة، أو تكون زيادة غير منضبطة.

فإذا كانت غير منضبطة فلا تنتقل بها عن حكمها الأول، بل يكون وقتها الأول هو وقت حيضها، وذلك كما إذا جاءتها الزيادة في المرة الأولى يوماً وفي المرة الثانية يومين مثلاً فإن هذه الزيادة غير منضبطة في نفسها، فلا تصلح أن تكون قاعدة لغيرها.

وإن كانت تلك الزيادة منضبطة فإن تكررت عليها ثلاث مرات انتقلت في الرابعة، وذلك أن يكون وقتها خمسة أيام مثلاً فتزيد يومين في ثلاث

حيض، فإنها تنتقل في الرابعة إلى سبعة أيام ويكون ذلك وقتها (2).

ويضيف السالمي بيانه لأحكام الحيض في حالة النقصان: «وإذا تكررت بالنقصان فإنها تنزل عن وقتها الأول إلى ما دونه بما إذا توالى عليها ثلاث

مرات كل ذلك دون وقتها الأول.

(1) السالمي: المعارج، 50/ 4 - 51. (2) السالمي: المصدر نفسه، 51/ 4 - 52.