القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

399

وإن أُمرت بالاغتسال والصلاة من حين ما ترى الطهر في أيام حيضها، فإن

ذلك الأمر مبني على الاحتياط لا على الانتقال.

وقيل: إذا تحول إلى وقت أو عدد ثم دام على ذلك مرتين فقد صار لها وقتا وتدع الوقت الأول.

في

وقيل: تنتقل بمرة واحدة في الطلوع والنزول.

وقيل: تنتقل في الطلوع بثلاث مرات، وفي النزول بمرتين، واختاره الشيخ عامر (الشماخي) في إيضاحه)، وأطفيش في الشامل)، وتبعهما الراشدي. وقيل: لا تتحول عن وقتها الأول ولو زاد من بعد أو نقص، وضعفه الشيخ عامر في إيضاحه، وعلل ذلك بأن دم الحيض يزيد وينقص ذلك موجود النساء، ولذلك صارت أوقات النساء، ولو كان لا يزيد ولا ينقص لكان أوقات النساء كلها متفقة، وأهل الترفُه والشعة من النساء في زيادة الحيض، وكذلك أهل الجهد منهن في نقصان الحيض بخلاف غيرها … » (4). قال السالمي معقبا على هذه الأقوال ومشيراً إلى اعتبار العادة في مثل هذه الحالات: ولعلّ حجة القول الأول: أن الثلاث المرات إذا توالت تكون عادة، وأمر الحيض مبني على العادة.

(E)،

وأما القول بأنها تنتقل بمرتين، فإنه مبني على القول بأن أقل الجمع

اثنان، فالمرتان عادة عند هذا القائل. - وأما القول بأنها تنتقل بمرة، فدليله ما روي أنه قال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغتسلي الدم عنك وصلي».

(1) الشماخي عامر بن علي: الإيضاح، 235/ 1. (2) أطفيش: شامل الأصل والفرع، 237/ 1. (3) الراشدي سفيان جواهر القواعد، ص 164. (4) الشماخي: المصدر نفسه، 1/ 235 - 236.

(5) سبق تخريجه.