الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢402
القواعد الفقهية عند الإباضية
المرأة تترك الصلاة ويحكم لها بالحيض إذا طبق الدم بها بغير يقين أنه دم حيض، ولا الوقت الذي تركت فيه الصلاة وقت حيضها، ولكن لما كانت عادتها جرت بأن تحيض في مثل ذلك الوقت أو في كل شهر حكم لها على التحري وقتاً تدع فيه الصلاة، فقد جاز أن تترك الصلاة لعلّة الصيام في شهر رمضان وقتاً لأجل حيض، يحكم به لها مع التحري لوقتها إلا بيقين معها، ومع من حكم به لها ....
ثانياً: تحكيم العادة في الصلاة
وردت في المصادر الإباضية بعض المسائل في الصلاة والإمامة احتكم فيها الإباضية إلى العادة والعرف؛ لأنه لا توجد نصوص تنص عليها، أو جاءت فيها نصوص عامة فخصصتها العادة أو العرف أو كانت مطلقة فقيدت بالعادة الجارية بين الناس، من ذلك:
1 - الشك في قراءة الفاتحة مع الإمام من صلى وراء الإمام وشك في قراءة الفاتحة بعد أن تجاوزها الإمام، فإنه إن ترك قراءتها اعتماداً على أنه قرأها وسكت، ثم شك في ذلك، فإنه يسعه ذلك بشرط ألا يكون في العادة يترك قراءتها مع الإمام، فإن كانت له عادة في ذلك، فعليه قراءتها؛ لأن العادة محكمة» (2).
2 ـ في تحديد المسافة بين الإمام والمأموم: ذكر أهل العلم أنه يجب على المأمومين إذا كانوا جماعة مصطفة خلف الإمام أن يتركوا بينهم وبينه مسافة قدر مربض شاة، لحديث سهل بن سعد قال: «كان بين مُصلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة» (3).
(1) ابن بركة كتاب التعارف، ص 35 - 37.
(2) الخليلي سعيد (المحقق: كتاب تمهيد قواعد الإيمان، 101/ 5. (3) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الصلاة، أبواب سترة المصلي، باب قدر كم ينبغي أن يكون