القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

المطلب الثاني

تحكيم العرف والعادة في المعاملات

أولا في البيوع

ذكر فقهاء الإباضية جملة من البيوع يتم التعامل بها بين الناس ويحكمها

العرف والعادة من ذلك:

1 - بيع

وهو

المعاطاة:

يعني

يتم

أن يأخذ المشتري السلعة من البائع ويسلم له الثمن دون أن بينهما إيجاب وقبول، وهو أن يكون أحدهما هذه السلعة بكذا فيقول الآخر قلبت، فيتم عقد البيع بالرضى ويتم فيه تسليم الثمن والمثمن. أجاز الإباضية بيع المعاطاة ومارسوه في معاملاتهم، فقد سئل يوسف بن أبي عمران بن زكرياء (1) عن رجل جاء إلى رجل يشتري سلعة،

(1) لن نقف على هذا الاسم ولعل الصواب هو موسى بن زكرياء ـ المزاتي الزمريني - (أبو عمران) (حي في: (405 هـ / 1014 م) ووقع تصحيف في اسمه بفعل النساخ، وهو رأس من رؤوس العلم في زمانه، وهو من أهل تجديت، أو هو من زمرين. أخذ العلم عن أبي صالح بكر بن قاسم، وعن أبي القاسم يزيد بن مخلد الحامي. كان صاحب حلقة للعلم، تخرج فيها تلامذة سادوا. وكان كلّ منهم منارة للعلم، ومن هؤلاء: أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي (ت: 440 هـ) الذي درس عنده الفروع في قصطاليا، وكذا ابنه العالم المفتي أبو يعقوب يوسف. وكان أبو عمران أحد السبعة الذين ألفوا ديوان العزابة في غار أمجماج بجربة، وكان رأس هؤلاء، فهو الذي خطه بيده فنسب إليه. والعزابة السبعة هم: جابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر توزين المزاتي، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمد بن مانوج اللمائي، وأبو يحيى زكرياء بن جرنان النفوسي. والمصنف يقع في اثني عشر جزءا. تولى نسخه أبو عمران لما خصه الله من جودة الخط، فنسب إليه التصنيف،

عبد الله

وليس له ما عليهم سوى فضل البنان، وإلا فهو كأحدهم في فضل البنيان، شريك فيما

أودعوه شركة «عنان». ويعتبر ديوان العزابة من أقدم الموسوعات الفقهية. وله أقوال مأثورة،

=