الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٧الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
417
فقال بكم هذا؟ فقال: بدينار، فقال له خذ دينارك فأعطاه الدينار وأخذ السلعة، فقال: ذلك جائز» (1). ويشير الراشدي إلى حقيقة بيع المعاطاة وحكمه عند الإباضية فيقول: وفي المعاطاة وهو إعطاء ذي سلعة مريدها ببيع وإعطاؤه الثمن بلا
عقد» (2).
وفي شرح النيل: «وذكر في الديوان (3) أنه إذا أراد الرجل أن يشتري شيئاً من رجل فليطلب إليه البيع، وإن باع له بلا طلب جاز وإن قال البائع: هاء وهاء، جاز» (4).
ويبيّن الراشدي معنى (هاء وهاء) وهو خذ وآخذ فإحداهما بمعنى الماضي، والأخرى بمعنى المضارع).
وحكم بليغة، فمن ذلك قوله مرارًا في مجالس كثيرة: «تعلم حرف واحد من العربية كتعلم ثمانين مسألة في علم الفروع، وتعلم مسألة واحدة كعبادة ستين سنة، ومن حمل كتابًا إلى بلد لم يكن فيه ذلك الكتاب فكأنما حمل ألف حمل من الدقيق، وتصدق بها على أهل ذلك البلد. وهكذا في فضل العلم وطلبه». ينظر: أبو زكرياء السيرة (ط. ت) 242/ 1، 253؛ 284/ 2، 352 (ج) 253، 264 الدرجيني طبقات، 159/ 1، 160، 169؛ 391/ 2، 401، 409 - 411 - البرادي: الجواهر المنتقاة، 220 الشماخي: السير، 73/ 2، 74، 141. سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 98 دبوز تاريخ المغرب، 397/ 3، 411. (1) مجهول كتاب المعلقات، ص 43.
(2) الراشدي: جواهر القواعد، ص
152 - 153
(3) هناك ديوانان في الفقه عند الإباضية مشهورة عند المغاربة ديوان الغار، وقد ألفه سبعة من علماء القرن الرابع الهجري في اثني عشر جزءا، وديوان الأشياخ، ويطلق عليه أيضاً «ديوان العزابة» وقد ألفه عشرة من علماء القرن الخامس الهجري، يوجد في خمسة وعشرين جزءا، والظاهر أنه هو المراد، لأنه موجود إلى اليوم، وأما الآخر فإنه مفقود (كما قيل). ينظر: بكلي عبد الرحمن بن عمر، تعليق على كتاب النيل وشفاء العليل، ط 2، المطبعة العربية لدار الفكر
الإسلامي، الجزائر، 1389 هـ / 1969 م، 3 1080 – 1081 بتصرف.
(4) أطفيش: شرح النيل للثميني، 204/ 8.
(5) الراشدي: جواهر القواعد،
ص
153