القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

427

قال: ليس له حمل التمر إلا برأي البائع.

قلت له: فإن أذن له بحمله إلى قرية أخرى، ثم نقض المشتري على البائع، أيكون على المشتري كراء حمل التمر؟

قال: نعم.

قلت له: فيكون عليه رده إلى البائع إن طلب ذلك البائع أو لم يطلبه، ولم يأذن له بتركه في موضعه؟

قال: إذا كان حمله بإذن البائع لم يكن عليه ردّه.

قلت له: فإن حمله من غير إذن المشتري من أهل البلد، أترى عليه كراء

حمله وردّه إلى البائع؟

هكذا

قال: نعم، معي.

قلت له أرأيت إن كان المشتري من الغرباء الذين يشترون للحمل إلى

القرى، فحمل التمر من غير إذن البائع إلى قرية ثم نقض البيع، أترى على المشتري كراء حمل التمر وردّه؟

قال: الذي يبين لي أن عليه كراء حمله وليس عليه ردّه؛ لأنه المتعارف أنه إنما يشتريه للحمل. قلت له: فإن حمله برأي البائع إلى قرية معروفة أو إلى بلد لم يعرفه البائع

ولا اشترطه فنقض البيع، أترى حمل التمر على المشتري؟

قال: نعم، وليس عليه رده وهو للبائع في موضعه ذلك … ». وقال: للبائع أن يمنع المشتري حمل ما باع له مما هو غير ثابت البيع عليهما، ولهما أو لأحدهما نقض البيع في البلد الذي هو فيه، أعني البائع؛ لأنه يدخل عليه الضرر في حمل ماله، ولأحدهما فيه الرجعة … ).

(1) ابن جعفر: الجامع لابن جعفر، تحقيق: جبر محمود الفضيلات، 5/ 100 - 101.