القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

429

قال ابن بركة: نعم.

قال السائل: «قلت: فما الذي يفعله أصحابنا الإباضية) في المبايعة عليه، ويكون في يد كل واحد منهما ماله عند المصارفة، ويقول قد صارفني وشروط أسمعها منهم، ثم يتقايمان؟ (1).

قال: هذه مبايعة وطلب غاية الأحكام، والذي ذكرناه هو جائز وكان عن غيره. قال: والمصارفة هي بيع من البيوع، وإن عرف البائع والمشتري السعر

والثمن، وانصرفا عن ذلك، فقد صح البيع والصرف.

قال السائل: قلت: أرأيت لو كان عند صاحب هذا الدينار صاحب له، أو عبد يتبعه، وأمره أن يقبض الثمن الدراهم مني، فدفعتها إلى المأمور، ولم يقبضها هو، ولم يكن عن أمر هذا أكان بيعاً صحيحاً؟

قال: نعم، ما لم يتناكرا أو يتناقضا البيع ويرجعا فيه إلى الحاكم … » (2). ويستفاد من عبارة الثميني وابن بركة المتقدمة أنه يجوز بيع الصرف بشروط والمتمثلة في اختلاف الجنسين وتحديد قيمة العملة وصفتها وحضورها مع التسليم في المجلس ولا مانع من تسليم الصرف بعد تمام البيع إلى أحد رفقاء المشتري إذا أقر بذلك دون نكير.

في

العقد

ه - في بيع الإقالة (خيار الرهن

ومن البيوع التي تعارفها الناس وجرى بها العمل في معاملاتهم المالية بيع الإقالة أو بيع الخيار أو خيار الرهن أو بيع الرجوع وكلها مسميات لنوع واحد من البيوع، ويطلق عليه الحنفية بيع الوفاء وهو «عقد توثيقي في صورة بيع على أساس احتفاظ الطرفين بحق الترادد في العوضين» (3).

(1) لعله يريد يتتامان، ووقع التصحيف في هذه الكلمة.

(2) ابن بركة كتاب التعارف ص

43 - 44

(3) مجلة الأحكام العدلية، ص 118 - 119 و 396 و 403. الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي

العام، 544/ 1.