القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

القواعد الفقهية عند الإباضية

مجمل القول:

بنظرتهم

في

الأخطاء

وهكذا من خلال نصوص العلماء الأجلاء يظهر أنه كانت لهم نظرة ثاقبة. عدم قبولهم هدايا الحكام أو الرعية حفاظاً على عزة النفس؛ لأنهم يعلمون أن قبول الهدايا يحتاج إلى نوع من المهادنة وغض الطرف عن كما هو حاصل هذه الأيام - نسأل الله العافية - فالأصل أن أهل العلم ينزهون العلم عن الدنيا وإن كانت الهدية لهم حلال كما يرى ابن محبوب، وكيف من كان له سلطان في الحق يأمر بالمعروف وينهى عن النكر ولا يخشى في الله لومة لائم. والحاصل أن قبول الهدية تخضع إلى العرف والعادة الجارية في الناس

ما لم تتصادم مع النصوص الشرعية أو تؤدي إلى شبهة وريبة.

سابعاً: في اللقطة: تُعرف اللقطة عند أهل اللغة بأنها اسم لما يلقط، وفيها أربع لغات وهي:

لقطة اللقطة ساكن القاف المال الملقوط، أو اسم الشيء الملتقط، ومفتوحها: اسم الرجل الملتقط، ولقاطة: بضم اللام الكثير الالتقاط، ولقط بلا هاء وفتح اللام والقاف: أي أمسك (1).

وعرفها بعض الفقهاء بأنها: المال الساقط لا يعرف مالكه (2)، وقيل: هي مال معصوم عُرِض للضياع، وعند ابن جزي: كل مال معصوم معرض للضياع في عامر أو غامر (3).

وقد بين الفقهاء كيفية تسلّم، اللقطة فذكروا أن على صاحب اللقطة أن يذكر الوكاء والعفاص أي الكيس والخيط الذي ربطت به، وعدد النقود

(1) ينظر: النظم المستعذب شرح غريب المهذب، 466/ 1. - يراجع: المؤلف ـ والمطلع على

أبواب المقنع، ص

282

(2) الكسائي بدائع الصنائع، كتاب اللقطة، 74/ 14.

(3) ابن جزي القوانين الفقهية، 223/ 1.