القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠

470

القواعد الفقهية عند الإباضية

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اليسير في الصداق دليل على يُمْنه» (1)، وفي

من نسائه ولا زوّج شيئاً من

بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه ما تزوج شيئاً بناته بأكثر من اثنتي عشر أوقية (2) والأوقية أربعون درهماً، وذلك أربعمائة

وثمانون [درهماً]» (3).

وقد سئل جابر بن زيد هل فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء مهوراً؟ قال: «لا أعلمه إلا ما اصطلح عليه الناس بينهم … » (4).

3 - في باب الطلاق:.

متى يقع الطلاق؟ هل يقع قبل العقد أم بعده؟ وما حكم الطلاق المعلّق بشرط؟

اختلف الإباضية في رجل يقول لامرأة لا يملكها ولم يتزوجها، إذا

تزوجتك فأنت طالق فتزوجها، فقال بعضهم: لا يقع الطلاق بها. وقال بعضهم: يقع بها الطلاق؛ لأنه عيَّنها عند اليمين، قال ابن بركة معقباً عليهم: «وهذا القول أشبه بأصولهم وإن كان من قولهم كالشاذ فعلى هذا القول: إذا قال رجل لامرأة لا يملكها إذا نكحتك فأنت طالق، فإذا عقد عليها

(1) رواه أحمد، باقي مسند الأنصار الملحق المستدرك من مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة، رقم 24056، والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، رقم 2739، عن عائشة بلفظ: «من يمن المرأة أن يتيسر خطبتها، وأن يتيسر صداقها، وأن يتيسر رحمها».». قال عروة: «يعني يتيسر رحمها للولادة وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. العراقي: إسناده جيد. تخريج أحاديث الإحياء، 40/ 2. (2) رواه الترمذي، كتاب النكاح، باب من المهور، رقم 1114، والنسائي في المجتبى، كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة، رقم 3349، عن عمر بن الخطاب، قال الترمذي:

حسن صحيح.

(3) الجناوني: كتاب النكاح، ص

10 - 18

(4) الخروصي سعيد بن خلف، من جوابات الإمام جابر بن زيد، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ط، 1404 هـ / 1984 م، طبع بمطابع سجل العرب بمصر، ص 88.