الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧١الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
471
التزويج وقع الطلاق؛ لأن النكاح قبل التزويج اسم يقع على العقد دون الوطء، ولو قال لزوجته أو أمته إذا نكحتك فأنت طالق، أو لأمته أنت حرة فإن هذا يقع على الجماع، وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم. ولو قال رجل لجارية له بكر: إن افتضتك فأنت حرة، فافتضها بإصبعه لم
تعتق؛ لأن فعل ذلك عقر وليس افتضاض على ما يعرفه الناس … ). وكذلك لو قال لزوجته: إن وطئتك أو باضعتك أو أتيتك ـ يعني الجماع - فوطئ دون الفرج حتى نزل الماء لم تحرُم؛ لأن ذلك كله يعرف بالفرج نفسه؛ لأن العرف جار على أن المراد من هذه الألفاظ الجماع، ولو قال: أردت بقولي وطئتك برجلي، لم يقبل منه في الحكم، وإن صدقته زوجته رجوت أن يسعها
المقام معه. ولو أن رجلاً حلف بطلاق زوجته إن خرجت من منزله إلا أن يأذن لها، فأذن لها فلم تخرج حتى أعاد نهاها على الخروج، فخرجت، فإنها لا تطلق؛ لأنها قد أذن لها (2). «ولو قال رجل لامرأته أنتِ طالق متى قدم زيد، فجيء به ميتاً لم يقع به الطلاق؛ لأنه لم يجيء، بل جيء به، وكذلك إن قال لها: إن دخل الدار، فأُدخل كَرها لم يقع الطلاق»).
مع
اللاعبين
وسئل الثميني عمن حلف بطلاق زوجته أن لا يلعب، فقعد يراهنهم في لعبهم إن أخذ فلان كذا أنا أقضي كذا وكذا من الدراهم. فقال: «لا تطلق زوجته بذلك، لأنه ليس بلعب في العرف» (4).
(1) ابن بركة: كتاب الجامع، 172/ 2.
(2) ابن بركة: المرجع السابق. - المسعودي زهران: الإمام ابن بركة السلمي البهلوي ودوره
الفقهي في المدرسة الإباضية، ص 114.
(3) ابن بركة: الجامع، 168/ 2.
(4) السالمي: العقد الثمين، 228/ 3.