القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

167

ثانياً: تقسيم القواعد باعتبار دليلها ومصدرها إلى منصوصة ومستنبطة):

1 - فالقواعد الفقهية المنصوصة هي التي ورد بشأنها نص شرعي من كتاب

أو سُنَّة مثل: الخراج بالضمان (2) و لا ضرر ولا ضرار» (3).

2 - وأما القواعد الفقهية المستنبطة فهي التي استخرجها الفقهاء بعد استقراء الفروع الفقهية، وتتبعوها في مواردها المختلفة، مثل: «يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء» (4). ومن تطبيقاتها في باب الهبة، ما ذكره بكلي عبد الرحمن: إن هبة الحصة المشاعة لا تصح، لكن إذا وهب رجل عقاراً من آخر، فاستحق من ذلك العقار حصة شائعة، لا تبطل الحصة حق الباقي، مع أنه صار بعد الاستحقاق حصة شائعة».

ومثلها قاعدة: «من غرّ غيره في أمر كان فيه تلف نفسه أو ماله ضمن»)، فقد استأنس ابن بركة بهذه القاعدة على أنها شاهدة لما ذهب إليه من القول بتضمين من كانت له دابة معروفة بالعقر فجعلها في منزله، ثم أسكنه رجلاً، وكتمه عيب دابته فجنت على الساكن فيه؛ لأنه بكتمانه عيب دابته مع تركها في المنزل مع الساكن فيه تغرير للساكن وتعريض له لما فيه تلف نفسه أو ماله، فضمن جناية دابته).

(1) الباحسين القواعد الفقهية، ص 129. - شبير محمد عثمان: القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ص 73.

(2) تخريج هذا الحديث سيأتي لاحقاً في الفصل السادس عند شرح هذه القاعدة. (3) تخريج هذا الحديث سيأتي لاحقاً في الفصل الرابع عند شرح هذه القاعدة. (4) بكلي عبد الرحمن ملحق القواعد والضوابط الفقهية على النيل للثميني، 1095/ 3. (5) ابن بركة: الجامع، 444/ 2. (6) ابن بركة: المصدر نفسه. - المسعودي زهران ابن بركة السليمي ودوره الفقهي، ص 176،

177