الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٤474
القواعد الفقهية عند الإباضية
الفلاحة أو البناء أو الحدادة أو الحرب فهي له أما إذا كان بعض المتاع مشتركاً بين الرجل والمرأة يستعملها كل منهما كالكتب وأدوات المطبخ والمفروشات ووسائل التعليم والحيوانات وغيرها، فإن وقع عليها خلاف، فمن كان شيئاً منها في حوزته فهو له مع يمينه، وعلى من ادعى عليه غير ذلك، فعليه بالبينة؛ لأنها ربما تكون أمانة في يده فيأتي بما يثبت ذلك وتسلم له.
ه - في أحكام المفقود والغائب عرف القطب أطفيش الفقد فقال: «والفقد هو انقطاع خبر إنسان مع إمكان الكشف عنه، والمفقود من انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه، وشرع حكم الفقد بإجماع أهل العصر على عهد عمر بن الخطاب؛ لأنه جرى على يده زمان ولايته ولم ينكر عليه أحد من أهل عصره، فكان حكمه وسكوتهم إجماعاً» (1).
وقيل: المفقود: هو الذي يصح أنه في صف الحرب ثم تنجلي ولا يدرى مات أو حي أو قتل، والذي يكون في السفينة فتكسر السفينة، ثم لا يعلم أحي غرق أو مات، والذي يكون في الحريق، والذي يحمله السيل أو يحمله السبع فهؤلاء مفقودون (2).
«وهو
ومن
وعدد الجناوني حالات الفقد وألحق بعضها إلى حالات الغياب فقال: خمسة أوجه منها من أحاط به الماء ثم لم يُرَ بعد ذلك حياً ولا ميتاً، أحاط به الحريق ولم ير بعد ذلك حياً ولا ميتاً، ومن أحاط به الرجال في المعركة ولم يُر بعد ذلك حيّاً ولا ميتاً، ومن خرج في الليل وليس معه السلاح ولم يعلم له حاجة هو طالبها، والمتخلف عن الرفقة، وقد قيل في المتخلف من الرفقة أن يكون غائباً، ومن حمله السيل، فمنهم من يقول هو مفقود؛ لأنه
(1) أطفيش أمحمد: شرح النيل، 178/ 12. على يحيى معمر، الحاشية كتاب النكاح، ص 219. (2) الأصم عثمان: البصيرة، 107/ 1.