الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦476
القواعد الفقهية عند الإباضية
أجل فقده، ونفقة زوجته وعياله من ماله إلى مدة الأربع سنين، وليس لوارثه في الأربع سنين في ماله حجة، ولا مدخل فإذا انقضى أربع سنين أماته أهله واقتسموا، ماله وطلقت زوجته واعتدت أربعة أشهر وعشراً، وبانت ولا نفقة لها في عدة الأربعة الأشهر؛ لأن ذلك عدة المميتة ولا نفقة فيها، فإذا انقضت الأربعة أشهر وعشراً فلها أن تزوّج، وإن لم يطلقها الأولياء فالحاكم، فلا تتزوج إلا بعد الطلاق وانقضاء العدة ولها بعد ذلك صداقها في ماله إن كان لها حق عليه» (1).
الذي
قال الجناوني: وإن أتى على المفقود أربع سنين من يوم فقده حكم بموته وقسم ماله، ولا تنكح امرأته حتى يطلقها أولياء المفقود، ثم تعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشراً، وقد قيل: بأن تزيد على ذلك يوماً ونصف يوم وهو حکم به عمر بن الخطاب له فيما بلغنا، روى ذلك الشيخ عبد الله الفرسطائي (3) حمد لله»، وعن غيره مثل ذلك (4).
(2)
عن
أبي
وسئل جابر بن زيد عن امرأة فقدت زوجها؟ قال: «تتربص أربع سنين ثم يطلقها أولياء زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، قال السائل: فكيف بنفقتها؟ فأجاب لها أن تنفق من ماله بالمعروف فإن علم له حياة بعد ذلك كانت النفقة عليه، وإن مضى موته كان ما أنفقت من حصتها من الميراث، وذلك مما يبتلي الله به من يشاء من عباده، مع أني أحب أن ينفق عليها بالمعروف ما تربصت به عليه، وأرى ذلك حسناً، إن طابت أنفس الورثة بذلك» (ه).
(1) الأصم عثمان: البصيرة، 107/ 1. ـ الجناوني: مرجع سابق، ص 223 - 224. (2) شيخه هو أبو الربيع سلمان بن هارون، تقدمت ترجمته.
(3) الجناوني: كتاب النكاح، ص 222 - 223. (4) ينظر: ترجمة في الحاشية على كتاب النكاح، ص 222. فهو أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، من أعظم أئمة الإباضية عاش في القرنين الرابع والخامس الهجريين، في
440 هـ على أرجح الأقوال.
(5) الخروصي سعيد بن خلف
سابق، ص 151. مرجع