القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

505

الساقية يدعي

أنه أعار جاره لكي يسقي نخلة في ساقيته وادعى الآخر أنها عطية، فقيل إذا صحت العطية، فالساقية أصل لمن أعطي، وإن لم تصح العطية فهي عارية، ولا يلتفت في ذلك إلى ما جرت به عادة الناس من إعارة السواقي لبعضهم بعضاً أو عدمه (1).

- إذا وجدت بلدة فيها أموال مخصوصة جرت فيها سنة وعادة أنه لا يباع من هذه الأموال (2) شيء من الأصول إلا ومعها شيء من الماء وغيرها من الأموال قد يباع الأصل فيها بدون ماء، أو الماء بدون أصل، فالحكم أن هذه العادة والسُّنَّة الجارية فى تلك الأموال بعينها غير لازمة ولا توجب منع المالك من التصرف بالبيع لأصل دون ماء أو العكس؛ لأن هذه العادة لا تشبه السنن الثابتة في الأملاك (3).

(1) الخليلي: كتاب التمهيد، 163/ 7 (2) مصطلح عُماني يراد به بساتين النخيل. (3) الخليلي: المرجع نفسه، 99/ 9.